واشنطن تضغط على الحوثيين لإطلاق موظفين في سفارتها بصنعاء
واشنطن - تمارس الولايات المتحدة ضغوطا على الحوثيين لإطلاق سراح عدد من الموظفين في سفارتها في صنعاء والمحتجزين لدى المتمردين ولكن يظهر ان هذه الضغوط غير قادرة على دفع المتمردين في اليمن للاستجابة لمطالب المجتمع الدولي بهذا الخصوص.
ودعت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الأربعاء، جماعة الحوثي في اليمن إلى إطلاق سراح 12 من موظفي سفارة واشنطن في العاصمة صنعاء وذلك بمناسبة مرور عام على احتجاز الموظفين في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2021.
واتهم وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الحوثيين بإهانة المجتمع الدولي بأسره وتجاهل الأعراف الدبلوماسية، نتيجة إصرارهم على احتجاز الموظفين .
وأوضح ان "مواصلة احتجاز أولئك الموظفين المحليين بصنعاء منذ عام، يظهر تجاهلا ًصارخًا للأعراف الدبلوماسية وإهانة للمجتمع الدولي بأسره من قبل الحوثيين"
بدوره قال السفير الأميركي لدى اليمن ستيفن فاجن، عبر بيان: "يصادف اليوم ذكرى سنوية حزينة، إذ بدأ الحوثيون قبل عام من اليوم باحتجاز الموظفين اليمنيين في السفارة الأميركية بصنعاء".
وأضاف: "داهم الحوثيون منازلهم في منتصف الليل، وقاموا بجمعهم وأخذهم بعيدا إلى مكان غير معروف". متابعا "لم يرتكب المحتجزون الـ12 أي خطأ.. لقد كانوا يؤدون وظائفهم فقط".
وشدد فاجن على أنه "حان الوقت لإعادتهم إلى منازلهم.. أدعو الحوثيين لإطلاق سراحهم جميعا بشكل فوري، ليتم لم شملهم مع أسرهم.. هم يمنيون أبرياء محتجزون بشكل غير قانوني وغير مبرر".
كما قالت بعثة الاتحاد الأوروبي باليمن، في بيان الأربعاء، إن "الاتحاد يدعو الحوثيين إلى الإفراج عن جميع الموظفين المعتقلين من سفارة الولايات المتحدة والأمم المتحدة".
وأضافت أن "الإفراج عنهم سيبعث رسالة هامة تدل على الالتزام بالسلام".
وغادرت معظم البعثات الدبلوماسية الأجنبية، وبينها الأميركية، صنعاء مطلع 2015 عقب سيطرة الحوثيين على المدينة ومحافظات.
وتاتي هذه التطورات فيما يرغب المجتمع الدولي في تمديد الهدنة اليمنية التي انتهت قبل عدة ايام حيث دعا المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينج جماعة الحوثي بداية الشهر الجاري إلى إبداء المزيد من المرونة بشأن اتفاق هدنة موسع اقترحته الأمم المتحدة للبناء على اتفاق سابق.
ومنحت الهدنة الأولى التي تم الاتفاق عليها لأول مرة في أبريل/نيسان اليمن أطول فترة هدوء نسبي في الصراع المستمر منذ سبع سنوات بين تحالف عسكري تقوده السعودية والحوثيين المتحالفين مع إيران.
ومنذ أكثر من 7 سنوات، يشهد اليمن حربا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة الشرعية، مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على محافظات بينها صنعاء منذ سبتمبر/ أيلول 2014.