واشنطن تطوي صفحة التوتر مع إثيوبيا برفع الحظر عن توريد السلاح

القرار الأميركي يفتح الباب لشراكات أمنية أوسع بين واشنطن وأديس أبابا، خاصة في ملفات مكافحة الإرهاب.

أديس أبابا - يعكس قرار واشنطن رفع الحظر عن تصدير الأسلحة إلى إثيوبيا مؤشرا واضحا على فتح صفحة جديدة في العلاقات بين أميركا وأديس أبابا بعد سنوات من التوتر والضغوط المرتبطة بحرب تيغراي، فيما يبدو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس إمكانية إقامة شراكة مع البلد الواقع في القرن الإفريقي في ظل مساع روسية وصينية لتأمين موطىء قدم في المنطقة.   

وأعلنت مديرية مراقبة تجارة الدفاع التابعة لوزارة الخارجية الأميركية إزالة اسم إثيوبيا من قائمة الدول الخاضعة لـ"سياسة الحظر" وفق لوائح الاتجار الدولي بالأسلحة (ITAR)، منهية بذلك قيودا فرضتها واشنطن منذ سبتمبر/أيلول 2021 على خلفية النزاع الدموي في إقليم تيغراي.

ويشير القرار الأميركي إلى تحول تدريجي في مقاربة إدارة ترامب تجاه الحكومة الإثيوبية، خاصة بعد تراجع حدة القتال وتوقيع اتفاق بريتوريا للسلام، فضلا عن تنامي المخاوف الأميركية من اتساع نفوذ قوى دولية منافسة مثل الصين وروسيا في منطقة القرن الإفريقي.

وكانت الولايات المتحدة قد بررت فرض العقوبات والقيود العسكرية سابقا بتدهور الأوضاع الإنسانية خلال الحرب، واتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، إلى جانب مشاركة قوات من إريتريا في النزاع، ما أدى إلى فتور في العلاقات بين البلدين.

ويرى مراقبون أن استئناف التعاون العسكري قد يفتح الباب أمام شراكات أمنية أوسع بين واشنطن وأديس أبابا، خاصة في ملفات مكافحة الإرهاب، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية ومن بينها الصراعات في السودان والصومال.

كما يأتي الانفتاح الأميركي على إثيوبيا في توقيت حساس تسعى فيه أديس أبابا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية وإعادة تموضعها الإقليمي، وسط خلافات متنامية مع بعض دول الجوار بشأن النفوذ البحري والترتيبات الأمنية في المنطقة.

ويُنظر إلى الخطوة الأميركية أيضا باعتبارها محاولة لإعادة بناء الثقة مع الحكومة الإثيوبية ومنع انجرافها الكامل نحو تحالفات بديلة، بعدما شهدت السنوات الماضية تقاربا ملحوظا بين أديس أبابا وشركاء دوليين من خارج المعسكر الغربي.