واشنطن تعيد فرض عقوبات على ألبانيزي
واشنطن - أعادت الولايات المتحدة الخميس فرض عقوبات على المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بفلسطين فرانشيسكا ألبانيز في إصرار من قبل واشنطن على ملاحقة كل صوت يدين الحرب الدموية التي شنت على قطاع غزة ومحاسبة المتورطين فيها.
وبعد قرار المحكمة الجزئية الأميركية في 13 مايو/أيار الجاري بتعليق العقوبات المفروضة على ألبانيز مؤقتًا، قررت هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة من محكمة الاستئناف الأميركية تجميد القرار إداريًا.
وفتح قرار الهيئة، الباب أمام الحكومة الفيدرالية لإعادة تطبيق العقوبات مجددا على ألبانيز إيطالية الجنسية. وبحسب التحديث المنشور على الموقع الإلكتروني لوزارة الخزانة الأميركية، أُعيد إدراج اسم المسؤولة الأممية ضمن قائمة العقوبات.
وفي يوليو/تموز 2025 أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إدراجها في قائمة العقوبات، مبررًا ذلك بذريعة محاولاتها دفع المحكمة الجنائية الدولية لاتخاذ إجراءات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل من ذلك إجراءات ضد مسؤولين وشركات ومديرين تنفيذيين أميركيين وإسرائيليين. ومنعتها العقوبات من دخول الولايات المتحدة ومن التعامل المصرفي هناك.
بالمقابل، أعلنت ألبانيز في 14 مايو/ايار الجاري أن العقوبات الأميركية المفروضة عليها جرى تعليقها بقرار قضائي داخل الولايات المتحدة، فيما أعلنت وزارة الخزانة في 21 مايو/أيار رفع اسمها من قائمة العقوبات.
وسبق للمسؤولة الأممية أن اعتبرت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة "إبادة جماعية"، وطالبت مرارا بمحاسبة تل أبيب وتنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة عن محكمة الجنايات الدولية بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
ورفع زوج ألبانيزي وابنتها، وهي مواطنة أميركية، دعوى قضائية على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فبراير/شباط.
وكانت المسؤولة الأممية صعدت من انتقاداتها للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، معتبرة أن ما يجري يحمل مؤشرات واضحة على ارتكاب أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين.
وأكدت في تقارير ومداخلات أمام الأمم المتحدة، وجود "أسباب معقولة" تدفع للاعتقاد بأن العمليات العسكرية الإسرائيلية تجاوزت حدود الحرب التقليدية، متهمة إسرائيل بانتهاج ما وصفته بـ”العنف الإبادي” ضد السكان الفلسطينيين في القطاع.
وفي تقرير حمل عنوان "غزة: إبادة جماعية كجريمة جماعية"، حمّلت المسؤولة الأممية عددا من الدول الغربية مسؤولية غير مباشرة في استمرار الحرب، بسبب الدعم السياسي والعسكري الذي تقدمه لإسرائيل.
كما دعت الحكومات والشركات الدولية إلى وقف أي تعاون اقتصادي أو عسكري قد يسهم في مواصلة العمليات العسكرية، معتبرة أن بعض المؤسسات العالمية أصبحت جزءا مما سمّته “اقتصاد الإبادة”.
وانتقدت ألبانيزي ما وصفته بفشل المجتمع الدولي في وقف الحرب، مؤكدة أن الاكتفاء بإدارة تداعيات الدمار في غزة يمثل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي.
وواصلت المسؤولة الأممية جهودها لإدانة الانتهاكات الإسرائيلية حيث طالبت الأسبوع الماضي رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، بعدم الاكتفاء بإدانة معاملة إسرائيل لناشطي "أسطول الصمود العالمي"، والدفع نحو تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.