واشنطن تفرض عقوبات جديدة على قيادة حزب الله

العقوبات الأميركية تشمل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ونائبه نعيم قاسم وتأتي بحسب وزير الخزانة الأميركي رفضا "للتمييز الزائف بين ما يعرف بالجناح السياسي وتدبير حزب الله للإرهاب على المستوى العالمي".



عقوبات أميركية تستهدف دائرة صنع القرار في حزب الله


واشنطن والشركاء الخليجيين يضيقون الخناق على مصادر تمويل حزب الله


فوز حزب الله في الانتخابات اللبنانية لا يحصنه من العقوبات


واشنطن تكثف الضغوط على أذرع إيران في المنطقة

واشنطن - فرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها الخليجيون الأربعاء عقوبات جديدة على قيادة جماعة حزب الله اللبنانية حيث استهدفت أمينها العام حسن نصر الله ونائبه نعيم قاسم.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان على موقعها الإلكتروني إن العقوبات شملت أيضا أربعة أفراد آخرين.

وهذه ثالث جولة من العقوبات تعلنها واشنطن منذ انسحبت الولايات المتحدة من اتفاق إيران النووي الأسبوع الماضي.

وأضافت الوزارة في البيان أن عقوبات استهدفت أعضاء الهيئة الرئيسية لصنع القرار في حزب الله.

وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين "باستهداف مجلس شورى حزب الله، فإن دولنا مجتمعة تكون قد رفضت التمييز الزائف بين ما يعرف بالجناح السياسي وتدبير حزب الله للإرهاب على المستوى العالمي".

وأضافت أن العقوبات فرضتها واشنطن وشركاؤها في مركز استهداف تمويل الإرهاب، الذي يشمل السعودية والبحرين والكويت وعمان وقطر والإمارات.

وسبق أن وضعت الولايات المتحدة بعضا من أولئك الذين استهدفهم المركز على قوائمها السوداء.

وفرضت واشنطن الثلاثاء عقوبات على محافظ البنك المركزي الإيراني وبنك مقره العراق "لنقل ملايين الدولارات" للحرس الثوري الإيراني.

وكانت وزارة الخزانة فرضت الأسبوع الماضي عقوبات على ستة أفراد وثلاث شركات قالت إنها حولت ملايين الدولارات لفيلق القدس، ذراع العمليات الخارجية للحرس الثوري.

وتصنف دول الخليج والولايات المتحدة حزب الله اللبناني تنظيما ارهابيا، فيما تواصل تضييق الخناق على مصادر تمويله وتتعقب شبكات على صلة بالجماعة اللبنانية المدعومة من إيران يشتبه في أنها تقوم بعمليات تبييض أموال وتجارة مخدرات لصالح الجماعة الشيعية لتمويل نشاطاتها المسلحة.

وتأتي حزمة العقوبات الأميركية الجديدة بعد فوز حزب الله مع أحزاب وسياسيين متحالفين معه بأكثر من نصف عدد مقاعد مجلس النواب اللبناني البالغة 128 مقعدا.

حزب الله اللبناني المدعوم من إيران فاز بغالبية المقاعد البرلمانية
واشنطن تعتبر أن فوز حزب الله في الانتخابات التشريعية لا يعفيه من الملاحقة

وكانت مجموعة من الدول الكبرى قد حثت الخميس الماضي لبنان على التمسك بسياسة النأي بالنفس عن الحروب الإقليمية بعد بروز جماعة حزب الله وحلفائها في وضع أقوى بعد الانتخابات العامة.

كما دعت مجموعة الدعم الدولية للبنان التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، لبنان إلى استئناف الحوار حول استراتيجية وطنية للدفاع.

وانتهج لبنان سياسة "النأي بالنفس" في عام 2012 لإبقاء البلد متعدد الأعراق والطوائف بعيدا عن الصراعات مثل الحرب الدائرة في سوريا المجاورة.

وما زالت جماعة حزب الله تشارك بقوة في الحرب الدائرة في سوريا وأرسلت آلاف المقاتلين لمساعدة الجيش السوري والرئيس بشار الأسد.

وكانت الحكومة الاسرائيلية قد قالت على لسان وزير التعليم فيها نفتالي بينيت، إنها بعد هذه النتائج التي أظهرت تقدم حزب الله المدعوم من إيران، لن تفرق بين الدولة اللبنانية والحزب في أي حرب مستقبلية وأنها ستعتبر الحكومة اللبنانية مسؤولة عن أي عمل يقوم به الحزب داخل أراضيها.