واشنطن لا تثق في التزام حماس بتنفيذ كامل بنود خطة ترامب
واشنطن - دعت قيادة الجيش الأميركي في الشرق الأوسط اليوم الأربعاء حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" إلى وقف العنف ضد المدنيين في غزة ونزع سلاحها دون إبطاء، في وقت تستعيد فيه الحركة حضورها بنشر قوات أمن وإعدام من تعتبرهم متواطئين مع إسرائيل.
وأرسلت حماس قواتها تدريجيا إلى شوارع غزة منذ بدء وقف إطلاق النار يوم الجمعة ولم تقل الحركة علنا إنها وافقت على نزع سلاحها والتخلي عن السلطة.
ويشير التحذير الأميركي إلى مخاوف من مماطلة من قبل الحركة في تنفيذ كامل بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإرساء سلام في غزة. وكان ترامب حذر علنا بأنه "إذا لم تنزع حماس سلاحها، فسنتكفل نحن بالأمر"، مضيفاً "سيحدث ذلك بسرعة وربما بعنف"، وهو ما يعكس عدم ثقة في التزام الحركة الطوعي.
ومن وجهة النظر الأميركية، فإن أي محاولة لإعادة تمكين القوة الأمنية للحركة تُعد مؤشراً سلبياً على عدم نيتها التخلي عن السيطرة العسكرية، وتعمق الشكوك في التزامها ببنود الخطة المتعلقة بالحكم ونزع السلاح.
ويرى محللون أن حماس تجنبت ذكر نزع السلاح في موافقتها المشروطة، مما يعني أنها تسعى لتنفيذ المراحل التي تحقق لها مكاسب وهي وقف الحرب، تبادل الأسرى، ورفع الحصار دون التضحية بأهم أوراق قوتها.
وقال مصدر أمني فلسطيني يوم الاثنين إن الحركة أعدمت أكثر من 30 من أفراد "عصابة" في مدينة غزة، دون أن يحدد هوية العصابة المتورطة. وتذرعت حماس بمخاوفها من الجريمة وانعدام الأمن في الوقت الذي يعود فيه آلاف الفلسطينيين إلى شمال القطاع المدمر.
وقال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية في بيان "نحث حماس بشدة على وقف العنف والامتناع عن إطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين الأبرياء في غزة على الفور".
ودعا كوبر الحركة إلى التوقف التام والالتزام "الصارم" بخطة ترامب بشأن غزة وتسليم أسلحتها دون تأخير، مضيفا "عبرنا عن مخاوفنا إلى الوسطاء الذين وافقوا على التعاون معنا لضمان السلام وحماية المدنيين الأبرياء في غزة".
وجاءت حملة حماس بعد أن ألمح ترامب إلى أن الحركة حصلت مؤقتا على ضوء أخضر لتولي الأمن في غزة. وفي تصريح للصحفيين الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي إن حماس قتلت "عددا من أفراد العصابات"، مضيفا أن ذلك لم يزعجه.
وتنص خطة ترامب على إخراج حماس من السلطة مع نزع السلاح في قطاع غزة، لتديره لجنة فلسطينية تحت إشراف دولي. وتشمل الخطة نشر بعثة دولية لتحقيق الاستقرار تتولى تدريب قوة شرطة فلسطينية ودعمها.
ومن المتوقع أن تنشر الولايات المتحدة ما يصل إلى 200 جندي في إسرائيل للمساعدة في جهود الاستقرار في غزة دون أن يشمل ذلك نشر أي قوات أميركية داخل القطاع.
وقال الرئيس الأميركي لشبكة "سي.إن.إن" في وقت لاحق من اليوم الأربعاء إنه سيدرس السماح للقوات الإسرائيلية باستئناف القتال في قطاع غزة إذا لم تلتزم الحركة باتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف في اتصال هاتفي مقتضب عندما سئل عما سيحدث إذا رفضت حماس نزع سلاحها "ستعود إسرائيل إلى تلك الشوارع بمجرد كلمة مني. إذا كان بوسع الدولة العبرية الدخول إلى غزة والقضاء عليهم، فسيفعلون ذلك".