واشنطن منفتحة على حوار مع ايران و أصابعها على الزناد
واشنطن - قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة "مستعدة للتعاون" إذا رغبت إيران في التواصل معها بينما تسعى الولايات المتحدة للضغط على طهران بسبب حملة قمع المحتجين لكن المواقف الأخيرة تؤكد أن واشنطن لا تزال تفضل الحلول السلمية.
وأضاف للصحفيين ردا على سؤال عن الشروط التي يتعين على إيران الوفاء بها لإجراء محادثات "أعتقد أنهم يعرفون الشروط.. إنهم على علم بالشروط". ويظهر من هذا الموقف رغبة واشنطن في عقد صفقة مع طهران مقابل بقاء السلطة.
وكانت صحيفة خراسان الإيرانية، أكدت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب طرح جملة شروط رئيسة كقاعدة لأي اتفاق محتمل مع الجانب الإيراني.
وتشمل الشروط الأميركية "الإغلاق الكامل للبرنامج النووي الإيراني، وتسليم جميع كميات اليورانيوم المخصب بنسب 3.67 بالمئة و20 بالمئة و60 بالمئة، وفرض قيود على مدى وعدد الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتزامًا رسميًا من طهران بوقف دعم قوى المقاومة في المنطقة، ونزع سلاح حزب الله في لبنان، إضافة إلى الاعتراف الرسمي بإسرائيل" .
وقال ترامب الخميس الماضي إن الولايات المتحدة لديها "أسطول حربي" يتجه نحو إيران لكنه يأمل ألا يضطر لاستخدامه، مجددا تحذيراته لطهران من قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي.
وكان الرئيس الأميركي قد هدد مرارا بالتدخل إذا واصلت إيران قتل المحتجين، لكن منذ ذلك الحين، تراجعت حدة المظاهرات التي عمت البلاد. وقال الرئيس الأميركي إنه تم إبلاغه بأن عمليات القتل قد انخفضت، وإنه يعتقد أن طهران لا تعتزم في الوقت الحالي إعدام سجناء.
وقال مسؤولان أميركيان الاثنين إن حاملة طائرات أميركية وسفنا حربية داعمة وصلت إلى الشرق الأوسط، وهو ما يعزز قدرات ترامب على الدفاع عن القوات الأميركية، أو ربما شن عمل عسكري ضد إيران.
وكان الجيش الأميركي قد دفع بقوات في الماضي إلى المنطقة في أوقات شهدت توترا متزايدا، وهي تحركات كانت دفاعية في الغالب. ولكن الجيش حشد قواته بشكل كبير في العام الماضي قبل الضربات التي شنها في يونيو/حزيران على منشآت نووية إيرانية.
وقوبلت تهديدات ترامب بالتدخل العسكري بردود إيرانية شديدة اللهجة، عكست تمسّك البلاد بنهج المواجهة ورفضها القاطع لأي ضغوط عسكرية أو سياسية. فقد شدّد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي على أن أي اعتداء على إيران سيترتب عنه "عواقب جسيمة" للولايات المتحدة، مؤكدًا أن بلاده لن ترضخ للتهديدات ولن تتراجع عن خياراتها الاستراتيجية تحت الإكراه.
وفي السياق ذاته، عبّر الحرس الثوري الإيراني عن موقف أكثر تصعيدًا، معتبرًا أن التلويح بالخيار العسكري يندرج ضمن "الحرب النفسية"، ومؤكدًا جاهزية القوات الإيرانية للتعامل مع أي سيناريو محتمل. وأكد قادة في الحرس أن أي هجوم سيقابل برد مباشر وحاسم، مشيرين إلى أن المصالح الأميركية في المنطقة ستكون ضمن دائرة الاستهداف في حال اندلاع مواجهة.
وقال مسؤول إيراني كبير الجمعة الماضي إن بلاده ستتعامل مع أي هجوم "على أنه حرب شاملة علينا".