وسائل إعلام تحمل ترامب مسؤولية تفشي كورونا في أميركا

شبكة سي ان ان توجه انتقادات شديدة للرئيس الأميركي، معتبرة أنه فشل في إدارة جائحة كورونا وأن ادارته لاتزال تفتقد حتى الآن لخطة أساسية للسيطرة على الوباء.
ترامب: قرار إعادة فتح الاقتصاد قراري وليس قرار حكام الولايات
تفشي فيروس كورونا في أميركا قد يصل إلى الذروة هذا الأسبوع

واشنطن - يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات شديدة بسبب إدارته لأزمة تفشي فيروس كورونا وهو الذي قال حين ظهر الفيروس لأول مرة في الصين في نهاية العام الماضي وانتشر في العديد من دول العالم إن كورونا لا يخيفنا.

واتهمت وسائل إعلام أميركية الاثنين ترامب وإدارته بالتسبب في التفشي الواسع للفيروس في الولايات المتحدة وتصدر البلاد قائمة الوفيات بكورونا بأكثر من 22 ألف وفاة.

وقالت شبكة 'سي إن إن' الأميركية الإثنين، إن ترامب فشل في إدارة جائحة كورونا وإن الولايات المتحدة لا تزال تفتقر حتى إلى خطة أساسية للسيطرة على الوباء وإعادة تنشيط الاقتصاد.

وحسب إحصاءات رسمية، يلقى 62 شخصا حتفهم في الولايات المتحدة من أصل كل مليون، فيما قدرت جامعة 'جون هوبكنز' عدد الوفيات في كل من هونغ كونغ واليابان وتايوان بوفاة واحدة لكل مليون شخص وفي الصين وكوريا الجنوبية وسنغافورة بـ5 وفيات لكل مليون.

واعتبرت 'سي ان ان' أن ترامب لم يكن الوحيد الذي فشل في إدارة أزمة كورونا، لافتة إلى أنّ العديد من الدول الأوروبية كانت على النهج ذاته.

وسجلت الولايات المتحدة حتى عصر الاثنين، أكثر من نصف مليون إصابة بكورونا. وحتى ظهر الاثنين، تجاوز عدد مصابي كورونا حول العالم مليونا و864 ألفا، توفي منهم أكثر من 115 ألفا، فيما تعافى أكثر من 433 ألفا.

وقال مسؤول طبي أميركي كبير الاثنين، إن تفشي فيروس كورونا المستجد قد يصل إلى الذروة في الولايات المتحدة هذا الأسبوع، مشيرا إلى علامات استقرار في أنحاء البلاد.

وسجلت الولايات المتحدة، ثالث أكبر دول العالم من حيث عدد السكان، حالات وفاة بمرض كوفيد-19 الناتج عن الإصابة بالفيروس أكثر من أي دولة أخرى.

ويشير إحصاء لرويترز إلى أن إجمالي عدد وفيات كورونا في الولايات المتحدة بلغ 22 ألف حالة حتى صباح الاثنين.

وسُجلت نحو ألفي حالة وفاة يوميا على مدى الأيام الأربعة الماضية وكان أكبر عدد من الوفيات في مدينة نيويورك وحولها.

ويقول خبراء إن الإحصاءات الرسمية قللت من العدد الفعلي للأشخاص الذين توفوا بالمرض الذي يصيب الجهاز التنفسي، لاستبعادها من توفوا في منازلهم لأسباب لها علاقة بفيروس كورونا.

وقال روبرت ردفيلد مدير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في برنامج تلفزيوني على شبكة 'إن.بي.سي' الإخبارية "نقترب من الذروة الآن. ستعرف أنك في الذروة حين يكون اليوم التالي أقل بالفعل من السابق".

وأسفرت القيود الصارمة المفروضة لالتزام البيوت من أجل الحد من تفشي المرض والمطبقة منذ أسابيع في العديد من مناطق البلاد عن خسائر اقتصادية مؤلمة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول كيفية إبقاء الدولة على إغلاق الشركات ومواصلة فرض قيود على السفر.

وأشار مسؤول في إدارة الرئيس دونالد ترامب أمس الأحد إلى أول مايو/أيار كموعد محتمل لتخفيف القيود، بينما حذر من أنه لا يزال من السابق لأوانه القول ما إذا كان سيتم تحقيق هذا الهدف.

ورفض ردفيلد تحديد إطار زمني لإعادة تنشيط الاقتصاد الأميركي وأشاد بإجراءات التباعد الاجتماعي التي قال إنها ساهمت في الحد من معدل الوفيات، مضيفا "لا شك أن علينا إعادة الفتح بشكل صحيح. ستكون عملية تدريجية خطوة بخطوة. يجب أن تكون مبنية على البيانات".

لكن ترامب قال اليوم الاثنين إن قرار إعادة فتح الاقتصاد الأميركي هو قراره وليس قرار حكام الولايات.

وكتب على تويتر "إنه قرار رئيس البلاد... الإدارة وأنا نعمل بشكل وثيق مع حكام الولايات وهذا سيستمر. سأتخذ قريبا قرارا بعد التشاور مع حكام الولايات وآخرين".

ويتهم ترامب وسائل الإعلام بأنها تقول على نحو خاطئ إن ذلك هو قرار حكام الولايات، بينما يريد إعادة فتح الاقتصاد الأميركي في أقرب وقت ممكن بعد تفشي فيروس كورونا المستجد الذي قتل حوالي 22 ألف أميركي وكلًف بلاده ملايين الوظائف.

ويقول خبراء في القانون إن رئيس الولايات المتحدة لديه سلطة محدودة جدا في أن يأمر المواطنين بالعودة إلى أماكن العمل أو يأمر المدن بأن تعيد فتح المباني الحكومية أو وسائل المواصلات أو مشاريع الأعمال المحلية.

وبموجب التعديل العاشر للدستور الأميركي فإن حكومات الولايات لها سلطة حفظ الأمن للمواطنين وتنظيم الخدمات العامة للرعاية الاجتماعية.

وتجاوزت حصيلة الوفيات بفيروس كورونا في ولاية نيويورك الاثنين عشرة آلاف وبلغت عشرة آلاف و56 وفاة وفق ما أعلن الحاكم اندرو كومو مع تسجيل 671 وفاة إضافية في الساعات الـ24 الأخيرة.

حصيلة الوفيات بكورونا في ولاية نيويورك تتخطى عتبة عشرة آلاف مع تسجيل 671 وفاة إضافية وهي الأعلى في الولايات المتحدة وفي العالم باستثناء إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وبريطانيا

وقال كومو "لقد مر الأسوأ" شرط مواصلة التقيّد بتدابير العزل، مضيفا أن الأرقام ستعاود الارتفاع إن "ارتكبنا حماقة".

وتبقى نيويورك الأكثر تضررا بالوباء في الولايات المتحدة رغم أن الحاكم أفاد أن تباطؤه في الولاية يتأكد.

وحصيلة الوفيات في ولاية نيويورك بما فيها مدينة نيويورك هي الأعلى في الولايات المتحدة، لا بل في العالم باستثناء إيطاليا وإسبانيا وفرنسا والمملكة المتحدة.

إلا أن إصابات كوفيد-19 التي تستدعي دخول المستشفى تشهد تراجعا وبلغت في الساعات الأربع والعشرين الماضية 118 حالة مقابل أكثر من ألف حالة في 3 أبريل/نيسان والأيام التي سبقت.

أما الوفيات اليومية وإن كانت حصيلتها لا تزال مرتفعة مع 671 حالة في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، فقد تراجعت إلى أدنى مستوى منذ أسبوع 5 ابريل/نيسان.

وقال كومو "نحن في طور السيطرة على تفشي" الفيروس، مشيرا إلى أنه سيتواصل مع حكام ولايات أخرى لبحث رفع تدريجي لقيود الإغلاق المفروضة.

وقال كومو "يمكننا حاليا سلوك طريق العودة إلى الحياة الطبيعية و"إعداد خطة تلحظ إعادة إطلاق بعض الأنشطة"، لكنّه أضاف "لن أكذب على الناس"، قائلا إن الأرقام والوقائع لا تكذب، مؤكدا ضرورة أن "يثق الناس في ما نفعله".