وساطة أردنية تعيد المعارضة السورية الى طاولة التفاوض مع الروس

استئناف المحادثات بين المعارضة ومفاوضين روس بشأن التوصل إلى وقف إطلاق نار في بلدة بصرى الشام.


الأردن يكثف الجهود لوقف إطلاق النار في جنوب سوريا


عمل دبلوماسي كبير لتخفيف معاناة النازحين

عمان - قال متحدث باسم المعارضة إن المحادثات استؤنفت بين المعارضة السورية ومفاوضين روس في سبيل التوصل إلى وقف إطلاق نار في بلدة يسيطر عليها مقاتلو المعارضة بجنوب غرب البلاد وذلك بعد وساطة من الأردن.

واضطرت العديد من البلدات والقرى التي تخضع لسيطرة المعارضة إلى القبول بسيادة الدولة السبت مع انهيار خطوط دفاع مقاتلي المعارضة في مناطق من الجنوب الغربي تحت وطأة قصف مكثف.

وذكر مقاتلو معارضة أن المفاوضات في بصرى الشام فشلت السبت بعد اجتماع مفاوضين روس مع فريق يمثل الجيش السوري الحر وطلب خلاله الروس من فريق المعارضة استسلاما كاملا.

وقال إبراهيم الجباوي المتحدث باسم غرفة العمليات المركزية التي تمثل مفاوضي الجيش السوري الحر إن فريق المعارضة استأنف المحادثات مع ضباط روس الأحد بعد جهود وساطة من الأردن الذي يسعى إلى وقف إطلاق النار. وأشار إلى "استئناف المفاوضات بين الجانب الروسي وجانب الثوار في الجنوب السوري بوساطة أردنية".

تواصل معاناة النازحين

ويعكف الأردن، القلق من اندلاع العنف على حدوده الشمالية، على تسهيل المحادثات بين فصائل المعارضة من الجيش السوري الحر وروسيا بشأن اتفاق يوقف القتال.

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن المملكة تبذل جهودا دبلوماسية مكثفة مع كل أطراف الصراع للمساعدة في التوصل لوقف إطلاق نار يخفف من معاناة النازحين.

ودفع الهجوم الذي شنه الجيش السوري الشهر الماضي على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في جنوب غرب البلاد عشرات الآلاف للنزوح نحو الحدود مع الأردن وآلافا آخرين نحو الحدود مع مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.

كدت الحكومة الأردنية، مساء السبت، تقديم عمليات الإسعاف للجرحى النازحين من مدينة درعا السورية، عبر سيارات عسكرية في المنطقة الحرة على الحدود بين البلدين.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة، جمانة غنيمات، إن "الحالات (الجرحى) لا تدخل إلى الأردن". واستدركت "لكن سيارات إسعاف عسكرية تدخل للمنطقة الحرة بين الأردن وسوريا، وتجري عمليات إسعاف وعلاج".

وفي وقت سابق قالت غنيمات في تصريح نقلته الوكالة الرسمية، إن "القوّات المسلّحة الأردنيّة بدأت بإرسال قوافل مساعدات إنسانية إلى الأشقّاء السوريين المتضررين جرّاء الأوضاع في الداخل السوري".

وحسب المصدر ذاته، أوضحت غنيمات أن "هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع موقف الأردن الداعي إلى إعانة الأشقّاء السوريين، وتمكينهم من تحمّل الأعباء المعيشيّة داخل أراضيهم".

والجمعة، جدد الأردن، موقفه الرافض لاستقبال مزيد من اللاجئين السوريين على أرضه، معربا في ذات الوقت عن التزامه بدعم الجهود الأممية لإغاثة السوريين دون فتح الحدود.

ويرتبط الأردن بجارته الشمالية سوريا بحدود جغرافية بطول 375 كم، ما جعله من أكثر الدول تأثرا بما يجري بالبلد الأخير، منذ 2011، من عمليات عسكرية.