وفدان من المجلس الانتقالي في الرياض لبحث المشاركة في حوار اليمن
عدن/الرياض - كشف مصدر مسؤول في المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن عن توجه وفدين من المجلس، الثلاثاء، إلى العاصمة السعودية الرياض أحدهما يضم رئيسه عيدروس الزبيدي لاحتواء التصعيد في شرق اليمن عبر المشاركة في الحوار لإحلال السلام.
ويتزامن ذلك مع تحركات متسارعة للحكومة في محافظة حضرموت عقب استعادتها السيطرة عليها من "الانتقالي الجنوبي"، فيما تواصل السعودية جهودها لإطلاق حوار بين مكونات الجنوب اليمني.
وأضاف المصدر مفضلا عدم ذكر اسمه لأنه غير مخوّل بالتصريح لوسائل الإعلام، "غادر وفد من المجلس فجر اليوم، فيما يغادر وفد آخر في المساء"، دون توضيح ضمن أي من الوفدين سيغادر الزبيدي.
ولم يفصح المصدر عن الهدف من زيارة المجلس الانتقالي للسعودية إلا أن مراقبين يرون أن قضية الجنوب ومؤتمر الحوار الجنوبي سيكونان في مقدمة نقاشات الزبيدي مع القيادة السعودية.
ومساء الاثنين، أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي نجاح عملية "استلام المعسكرات" من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، التي أطلقها الجمعة، بعد ساعات من قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، تكليفه بقيادة قوات "درع الوطن" في المحافظة.
كما أن زيارة الزبيدي للرياض تأتي بعد أن وصل إليها عضوا مجلس القيادة الرئاسي طارق محمد عبد الله صالح وعبد الرحمن المحرمي (أبو زرعة) اللذان كانا في "الانتقالي" أثناء عملية فرض السيطرة على حضرموت والمهرة أوائل ديسمبر/كانون الأول 2025.
والاثنين، قال عبدالرحمن المحرمي نائب رئيس "الانتقالي الجنوبي"، إنه التقى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ضمن جهود الرياض لإطلاق حوار بين مكونات الجنوب اليمني.
وأضاف عبر منصة منصة "إكس" ، إنه "جرى خلال اللقاء، الذي سادته روح الأخوّة والتفاهم، تبادل وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع في اليمن، وفي مقدمتها القضية الجنوبية العادلة".
كما "تم مناقشةُ سبل تنسيق وتعزيز الجهود المشتركة بما يسهم في دعم الاستقرار في اليمن، والحفاظ على أمن المنطقة".
والسبت، دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية في اليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة، لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية. وجاءت الدعوة بعد ساعات من تقدم العليمي بطلب إلى السعودية لاستضافة هذا المؤتمر.
من جانبها دعت دولة الامارات العربية المتحدة في بيان السبت الماضي الفرقاء في اليمن الى التهدئة والحوار باعتبار أنهما يمثلان السبيل الأمثل لتجاوز التحديات الراهنة، وترسيخ الأمن والاستقرار.
وشددت على ضرورة ضبط النفس وتغليب لغة الحوار، ومعالجة الخلافات بين الأشقاء اليمنيين عبر التفاهم والتوافق، بعيدا عن أي خطوات من شأنها تعقيد المشهد أو تهديد الاستقرار الهش في البلاد.
والثلاثاء دعا الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، الأطراف اليمنية كافة إلى المشاركة في مؤتمر الرياض بهدف خفض التصعيد.
وأفاد سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيت، في تدوينة عبر حسابه على منصة "إكس" "يرحب الاتحاد الأوروبي بالمبادرة التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي (باليمن) رشاد العليمي، لعقد مؤتمر شامل في الرياض يجمع مختلف المكونات الجنوبية، بهدف معالجة القضايا المتعلقة بالجنوب من خلال الحوار والتفاهم".
وأضاف "يدعو الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف إلى المشاركة في هذا المؤتمر، والتعاون من أجل خفض التصعيد وتحسين حياة الشعب اليمني".
ويتهم المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يطالب بانفصال الجنوب، الحكومات اليمنية المتعاقبة بتهميش المحافظات الجنوبية وبالغياب عن مشاغل أهلها واشتكى مرارا من انعدام الخدمات الصحية والاجتماعية.