19 فبراير موعد انطلاق أعمال مجلس السلام لـ"اعمار غزة"
واشنطن - أكد مسؤول حكومي أميركي أن مجلس السلام برعاية الرئيس دونالد ترامب سيعقد أول اجتماع لقادته في 19 فبراير/ شباط لجمع التبرعات لإعادة إعمار قطاع غزة.
وبحسب تقارير إعلامية أميركية، منها موقع "أكسيوس"، فإن الاجتماع الأول لقادة المجلس مقرر في 19/فبراير بمعهد السلام الأميركي في واشنطن، وسيركز بشكل أساسي على دفع المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وتعبئة حملة التمويل الدولي لإعادة إعمار القطاع الذي دُمر بشكل واسع جراء الحرب.
و"مجلس السلام" هيئة دولية جديدة أُسست برعاية ترامب، وحصلت على تفويض من مجلس الأمن الدولي في القرار 2803 لعام 2025 للإشراف على استقرار وإعادة إعمار قطاع غزة وفق خطة السلام الأميركية المكونة من 20 نقطة.
لكن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، هاجم المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بسبب دفعهما لخطة "مجلس السلام"، واتهمهما بأنهما "يزرعان أفكارا خاطئة" لدى الرئيس ترامب.
وقال بن غفير لهيئة البث العبرية الرسمية الأحد، "الأميركيون سُذّج جدًا، وخصوصا كوشنر وويتكوف، لأنهما يزرعان في رأس ترامب أفكارًا غير صحيحة بشأن غزة". ومضى بقوله "أنا غير مستعد لأن يكون في غزة عشرات آلاف المسلحين".
وأكد زعيم واحد على الأقل مشاركته إذ صرح رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، أحد أقرب حلفاء ترامب في الاتحاد الأوروبي خلال فعالية انتخابية السبت بأنه سيتوجه إلى واشنطن بعد أسبوعين لحضور اجتماع مجلس السلام.
وقال أوربان "تلقيت دعوة بعد أسبوعين سنلتقي مجددا في واشنطن، لأن مجلس السلام (هيئة السلام) سيعقد اجتماعه الافتتاحي". وأشار إلى أن الدعوة وصلته يوم الجمعة.
وردت حكومات في جميع أنحاء العالم بحذر على دعوة ترامب للانضمام إلى هذه المبادرة. وفي حين انضم بعض حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، إلا أن عددا من حلفائها الغربيين التقليديين لم يشاركوا حتى الآن. وتحتاج العضوية الدائمة بالمجلس مليار دولار.
وأجاز قرار مجلس الأمن الدولي، الذي أصدره في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني ، للمجلس والدول التي تعمل معه إنشاء قوة استقرار دولية في غزة، حيث بدأ وقف إطلاق نار هش في أكتوبر/ تشرين الأول بموجب خطة ترامب التي وقعت عليها إسرائيل وحركة حماس.
وبموجب خطة ترامب لغزة التي كُشف عنها أواخر العام الماضي، من المفترض أن يشرف المجلس على الحكم المؤقت لغزة. وقال ترامب بعد ذلك إن المجلس سيتم توسيعه للتعامل مع النزاعات العالمية.
وتم توقيع ميثاق الهيئة رسميا في منتدى دافوس يناير/كانون الثاني 2026 بحضور عدد من القادة، وكان الهدف الأصلي التركيز على غزة، لكن بعض التصريحات الأميركية أشارت إلى إمكانية توسيع نطاق عمل المجلس ليشمل نزاعات أخرى في العالم، مما أثار مخاوف من محاولة منافسة دور الأمم المتحدة.
ويقول عدد من خبراء حقوق الإنسان إن إشراف ترامب على مجلس يتولى شؤون إقليم أجنبي أشبه بهيكل استعماري، وانتقدوا المجلس لعدم ضمه أي شخصية فلسطينية.
وتم انتهاك وقف إطلاق النار الهش في غزة مرارا، حيث قُتل أكثر من 550 فلسطينيا وأربعة جنود إسرائيليين منذ بدء الهدنة في أكتوبر/ تشرين الأول.
يشار إلى أن الاجتماع قد يتزامن مع زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض في اليوم السابق 18 فبراير/شباط، مما يجعله حدثًا دبلوماسيا مهمًا في مسار تنفيذ خطة السلام الأميركية لغزة.