لا اثر لغاز الأعصاب في دوما باستثناء بقايا من الكلور

فريق من محققي منظمة حظر الأسلحة الكيماوية يعلن في تقرير أولي أن النتائج تظهر أنه لم يتم رصد وجود أي عنصر لغاز أعصاب فوسفوري عضوي أو بقاياه في دوما فيما يتواصل العمل على تحديد مكان اسطوانة تسببت في مقتل 40 شخصا.



هجوم دوما الكيماوي يغرق في المزيد من الغموض


هل قامت دمشق وموسكو بتطهير موقع الهجوم؟


لا تفسير لدى فريق المحققين لاختفاء أي أثار لغاز الأعصاب في دوما


مقتل 18 شخصا غالبيتهم من سوريا الديمقراطية في تفجير سيارة مفخخة

لاهاي/بيروت - قالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الجمعة إنها لم تعثر على دليل عن استخدام غاز أعصاب في الهجوم على دوما في ابريل/نيسان، لكنها عثرت على آثار قد تحوي الكلور.

وكان فريق من محققي المنظمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها، أخذ نحو مئة عينة من سبعة مواقع في دوما بعد أن تمكن من الوصول إلى المدينة، بعد أسبوعين من وقوع الهجوم في السابع من ابريل/نيسان.

وأوضحت المنظمة في تقرير أولي "أن النتائج تظهر أنه لم يتم رصد وجود أي عنصر لغاز أعصاب فوسفوري عضوي أو بقاياه".

إلا أن التقرير أضاف أنه "علاوة على بقايا متفجرات عثر على مكونات عدة تحوي الكلور".

وتابع التقرير أن "العمل الهادف للتوصل إلى تفسير لهذه النتائج لا يزال جاريا". والمطلوب تحديد ما إذا كانت الآثار التي تم العثور عليها هي إشارة إلى مصدر ناشط من الكلور، الذي لا يوجد عادة في الطبيعة.

وكان أطباء ومسعفون أفادوا أن نحو 40 شخصا قتلوا في الهجوم غالبيتهم في مبنى سقطت على سقفه اسطوانة.

ولا يزال فريق المحققين يعمل "لتحديد مكان الاسطوانة ومصدرها"، حسب تقرير المنظمة.

وحملت الدول الغربية النظام السوري مسؤولية اعتداء دوما ما دفع واشنطن وباريس ولندن إلى توجيه ضربات عسكرية إلى مواقع للنظام، ما ساهم أيضا بتوتر دبلوماسي شديد مع موسكو.

ولم يتمكن فريق المحققين من الوصول إلى مكان الهجوم سوى في الحادي والعشرين من ابريل/نيسان في حين أنه كان قد وصل إلى سوريا في الرابع عشر من الشهر نفسه.

وفي تطور آخر، قتل 18 شخصا على الأقل الجمعة، بينهم 11 عنصرا من قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أميركيا، جراء تفجير سيارة مفخخة أمام أحد مقراتها في شرق سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن "تسبب تفجير سيارة مفخخة أمام مقر لقوات سوريا الديمقراطية في بلدة البصيرة في ريف دير الزور الشرقي بمقتل قيادي مع 10 من عناصره بالإضافة إلى سبعة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال".

بقايا اسطوانات متفجرة عثر عليها في سوريا
اسطوانات لغازات سامة جرى استخدامها في هجمات بسوريا

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير، لكن عبدالرحمن رجح أن يكون تنظيم الدولة الإسلامية الذي غالبا ما يتبنى اعتداءات مماثلة يقف خلفه.

وخسر التنظيم مناطق واسعة في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق، اثر هجوميين منفصلين شنتهما كل من قوات سوريا الديمقراطية بدعم أميركي على الضفة الشرقية لنهر الفرات الذي يقسم المحافظة إلى جزئين، وقوات النظام السوري على الضفة الغربية.

ولا يزال التنظيم يتحصن في بضعة قرى في ريف دير الزور الشرقي.

وأطلقت قوات سوريا الديمقراطية وهي تحالف بين فصائل كردية وعربية، في الأول من مايو/ايار المرحلة النهائية من حربها ضد التنظيم لإنهاء وجوده في شرق سوريا.

ولم يعد التنظيم يسيطر على أي مدينة في سوريا، لكنه يحتفظ بقرى وبلدات وجيوب ينتشر فيها بضعة آلاف من المقاتلين.