طرابلس على استعداد لبحث تعويض ضحايا الطائرة الفرنسية

لندن تدعم موقف ليبيا: الزوي يلتقي الملكة اليزابيث

لندن - اعلن السفير الليبي في لندن محمد الزوي الجمعة ان طرابلس تريد التوصل الى اتفاق بشأن التعويضات مع اسر ضحايا انفجار طائرة اوتا الفرنسية في 1989.
وقال الدبلوماسي ان "ليبيا تسعى الى حوار هادئ مع فرنسا ويجب على فرنسا ان لا تعرقل الحل في قضية لوكربي. ان مؤسسة القذافي (الخيرية التي يراسها نجل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي) ستنظر في طلبات اسر الضحايا لكي نصل الى حل انساني".
واضاف ان "الاعتراض الفرنسي على مشروع القرار اذا ما نفذ سينعكس سلبا على مستقبل العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين".
وفي باريس اعلن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان ان فرنسا تأمل في التوصل الى اتفاق "في الساعات المقبلة" بين ليبيا واسر ضحايا حادث التفجير الذي اوقع 170 قتيلا.
وقال دو فيلبان ان "ممثلي اسر الضحايا توجهوا الى ليبيا امس (الخميس) بعد ان اجتمعت بهم. ووضعنا طائرة في تصرفهم لهذا الغرض ونأمل في ان تفضي هذه المحادثات الى نتيجة في الساعات المقبلة".
ومضى يقول "على الليبيين بالطبع ايجاد الحل مع اسر الضحايا. واعتقد انه من الممكن تحقيق ذلك".
وافاد مصدر ليبي مطلع ان نجل القذافي سيف الاسلام القذافي زار فرنسا الاسبوع الماضي لاجراء مفاوضات.
وفي طرابلس افاد مصدر رسمي الجمعة ان وفدا يمثل اسر ضحايا حادث تفجير طائرة اوتا يجري مفاوضات في العاصمة الليبية بشأن التعويضات.
واكد المصدر ان الوفد يجري مفاوضات مع مسؤولين في مؤسسة القذافي.
ووافقت بريطانيا على منح فرنسا المزيد من الوقت للتوصل الى "اتفاق منصف" مع ليبيا بعد ان قبلت ارجاء التصويت على مسودة قرار في الامم المتحدة حول رفع العقوبات عن ليبيا.
وتقدمت بريطانيا بمشروع القرار اثر اتفاق اقرت ليبيا بموجبه بمسؤوليتها في انفجار طائرة البانام فوق لوكربي (اسكتلندا) في 1988 وتعهدت دفع تعويضات الى اسر الضحايا الـ270 تقدر بـ2.7 مليار دولار.
وهددت فرنسا التي تطالب بتطبيق مبدأ المساواة، باستخدام الفيتو لعرقلة تمرير القرار في حال لم تدفع ليبيا لاسر ضحايا تفجير طائرة اوتا تعويضات منصفة.
ونددت ليبيا في بيان اصدرته وزارة الخارجية الاربعاء بالتهديد الفرنسي.
واضافت الوزارة ان موقف فرنسا "لن يخدم اسر ضحايا طائرة اوتا خصوصا وان مفاوضات جارية حاليا بين هذه العائلات ومؤسسة القذافي للتوصل الى حل انساني واخلاقي يسمح بتحقيق مطالب الاسر".