شركات غربية تمنح «بدل مخاطر» كبير لموظفيها في السعودية

السفير الاميركي في الرياض بحراسة سعودية

لندن - كشفت مصادر صحفية الخميس عن عزم بعض الشركات الغربية الكبرى دفع مبالغ مالية كبيرة "كبدل مخاطر" لموظفيها العاملين في السعودية وذلك لكبح موجة الخروج الجماعية للاجانب من المملكة بعد تزايد الهجمات التي استهدفت مصالح غربية.
وقالت صحيفة الجارديان إن شركة "بي آيه إي" البريطانية للصناعات العسكرية منحت موظفيها بالسعودية البالغ عددهم نحو 2400 رواتب إضافية قيمتها ألف جنيه استرليني شهريا للموظف.
ونقلت الصحيفة عن مصادر بالشركة قولها إن هذه المبالغ تهدف إلى "التعويض عن الفوضى والاعتراف بأن هذه المرحلة تمثل أوقاتا صعبة".
وتتوقع المصادر أن تساعد هذه المبالغ في تعويض المواطنين عن القيود التي تفرض على حركتهم في المملكة وستصرف هذه المبالغ لمدة غير محددة.
وكان عددا من المصالح الغربية بالمملكة قد تعرض لهجمات خلال العام الماضي انتهت قبل أيام بذبح الرهينة الامريكي بول جونسون مما أثار موجة من الفزع ودفع سفارات عدد من الدول إلى تحذير رعاياها المقيمين بالمملكة ومطالبتهم بمغادرة البلاد ومن يبقى بالحد من تحركاتهم خاصة مع مطالبة من يشتبه بصلتهم بالقاعدة برحيل كافة الاجانب من المملكة.
يذكر أن المملكة السعودية يعمل بها ملايين الموظفين الاجانب من بينهم 30 ألف بريطاني ونحو 40 ألف أمريكي يعيش معظمهم في مجمعات سكنية مؤمنة جيدا.
ومن جهة اخرى اعلن مصدر غربي الخميس ان السفراء الغربيين في السعودية سيجتمعون الى وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل للبحث في سبل حماية الاجانب من الهجمات الارهابية في المملكة العربية السعودية.
واوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان المحادثات المتوقع اجراؤها يوم الاحد المقبل في جدة على البحر الاحمر ستتناول عددا من المواضيع كتكثيف الاجراءات الامنية ونشر عدد من الحراس الاجانب المسلحين.
وكان الامير سعود الفيصل اعلن في مؤتمر صحافي الاربعاء في جدة "انه ستكون هناك لقاءات مع الجاليات المختلفة التي تشعر بالتهديد لنؤكد لها ان الدولة ستبذل ما بقدرتها لحمايتهم وتوفير امنهم"، وذلك بعد تعرض عدد من الغربيين لسلسلة هجمات شنها ناشطون من تنظيم القاعدة منذ مطلع ايار/مايو الماضي.
وردا على سؤال حول امكانية السماح لمواطنين غربيين بحمل السلاح، تحدث وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز الاربعاء عن فئتين من الغربيين وقال "ان هؤلاء على جانبين اما هم يعملون لشركات تعمل لصالح جهات حكومية وهؤلاء تكون هذه الجهات مسؤولة عن حراستهم، اما الجانب الآخر فهم الاجانب الذين يعملون في شركات القطاع الخاص، ومن حيث المبدأ للمواطن الحق ان يحمل السلاح باذن، وكذلك المقيم اذا كان يشعر بخطر يمكن ان يحصل على اذن لحمل السلاح".
واشار المصدر الغربي الى ان الاجتماع مع الوزير سعود الفيصل سيبحث ايضا في امكانية اعطاء تعويضات حكومية لضحايا الارهاب بما فيها تعويضات عن الممتلكات التي تركها الاجانب في المملكة اثر تعرضهم لهجمات.
وردا على سؤال حول استعداد موظفي الشركات الاجنبية لمغادرة البلاد، قال وزير الخارجية السعودي امس الاربعاء "لم اسمع بان هناك نزوحا جماعيا"، واضاف "كما تعلمون هذه فترة عطلة الصيف فهناك نزوح من حر الاجواء في البلاد اكثر من خطر الارهاب".
وجددت الولايات المتحدة الاربعاء تحذير رعاياها وللمرة الثانية خلال اقل من اسبوع من السفر الى المملكة العربية السعودية كما نصحت اولئك الذين يتواجدون في المملكة بمغادرتها فورا بسبب وجود تهديدات ارهابية.
ويكرر هذا التحذير ما اعلنته وزارة الخارجية الاميركية منذ منتصف نيسان/ابريل وما اصدرته لاحقا اثر اعدام الرهينة الاميركي المهندس بول جونسون بيد متطرفين ينتمون الى ما يعرف بـ"القاعدة في جزيرة العرب".
وقتلت قوات الامن السعودية زعيم هذه المجموعة عبد العزيز المقرن وثلاثة من مرافقيه يوم الجمعة الماضي في الرياض بعد ان نشروا على موقع في الانترنت صورا مؤثرة عن قطع راس جونسون.
واعتبر القضاء على المقرن ضربة كبيرة للقاعدة واستغلت السلطات السعودية هذا الحدث لتعرض عفوا على الناشطين الذين سيسلمون انفسهم خلال شهر.
ومن المتوقع ان يضم الاجتماع مع سعود الفيصل دبلوماسيين من الولايات المتحدة وبريطانيا ودول اخرى من مجموعة الثماني وكذلك من الدول الغربية وجنوب افريقيا واستراليا ونيوزيلندا.