مهرجان دبي للتسوق يعزز موقعها على الخريطة السياحية

دبي - من فيونا ماكدونالد
العاب نارية في استقبال السياح.. ودراهمهم

بلغ مهرجان دبي للتسوق ذروته بتخصيصه هذه السنة ثلاثة ملايين دولار و100 كيلوغرام من الذهب لليانصيب وغيره من العاب الحظ الدعائية في هذه الامارة التي تسعى لفرض نفسها كوجهة سياحية عالمية.
وبمناسبة هذه التظاهرة التي تنتهي السبت، اعلنت الاسواق التجارية في الامارة التي تشهد ازدهارا عمرانيا مذهلا، تنزيلات ضخمة شجعت الملايين من الزوار الذين تدفقوا اليها من الدول الخليجية المجاورة والخارج، على شراء شتى انواع السلع والبضائع.
وقالت ليلى سهيل، المسؤولة الحكومية عن شهر التسوق "نتوقع هذه السنة ارتفاعا في نسبة عدد الزوار يزيد عن 10%".
وشهدت هذه التظاهرة التي تنظمها الحكومة بالتعاون مع القطاعين التجاري والسياحي، 3.1 ملايين زائر عام 2004، مقابل 2.9 مليون العام السابق وانفقوا خلالها 5.80 مليارات درهم (1.58 مليار دولار العام 2004).
وكان اول مهرجان للتسوق في دبي نظم عام 1996 وجلب 1.6 مليون زائر .
ولا شك ان المستفيد الاول هي صناعة السياحة التي استقبلت خلال الاشهر التسعة من عام 2004 قرابة 4 ملايين زائر ومن المفترض ان يكون قد تجاوز هذا العدد الخمسة ملايين في نهاية العام الماضي.
واضافت سهيل "ان الغاية الرئيسية هي تحقيق الهدف الذي وضعناه نصب اعيننا ويتمثل بجذب 15 مليون سائح بحلول العام 2010".
واوضحت "اننا نركز اهتمامنا على دول مجلس التعاون الخليجي ونقوم بالدعاية في اوروبا" مع ارتفاع عدد السياح الغربيين الى الامارة.
واعلنت شركة "جومبو الكترونيك" احدى الشركات الرئيسية الراعية للمهرجان، ان مبيعاتها بالتجزئة سجلت ارتفاعا خلال المهرجان زاد عن 30% .
وقال المسؤول في الشركة ارفند ناير "ان رقم الاعمال خلال شهر التسوق هذا ارتفع 40% مقارنة باي شهر عادي من اشهر السنة".
وخلال مهرجان السنة الحالية، تم الاعلان عن تخصيص مبلغ للجوائز تقدر قيمتها الاجمالية بـ 100 مليون درهم (1،27 مليون دولار) اضافة الى سحوبات يومية على ثلاث سيارات فخمة وخمسة كيلوغرامات من الذهب.
واعلنت مجموعة اصحاب محلات المجوهرات عن جائزة كبيرة من الذهب قيمتها 5 ملايين درهم (1.3 مليون دولار) للفائز في آخر يوم من المهرجان حيث سيفوز ايضا صاحب الحظ السعيد، بعشر سيارات.
ولكن اكثر اللحظات تشوقا في المهرجان ستتمثل بالسحب على 10 ملايين درهم نقدا (2.7 مليون دولارا) وذلك في اليوم الاخير.
وسبق ان فاز مواطن بحريني وحده بثلاث سيارات اثناء المهرجان الحالي.
واكدت المسؤولة الحكومية ان الاطراف الـ 126 الذين يرعون المهرجان ساهموا بـ 25% من ميزانية المهرجان المقدرة بـ 83 مليون درهم (22.6 مليون دولار) وان الحكومة ستغطي باقي المبلغ.
وقد تخلل المهرجان هذه السنة عدة انشطة بينها مهرجان دولي للجاز، ودورات رياضية وحفلات موسيقية وعروض لدور الازياء بينها كريستيان ديور، وكريستيان لاكروا وجان بول غوتييه.
وقالت جويس حاسم، التي قدمت من جوهانسبورغ للعام الثالث على التوالي لحضور المهرجان، "ان ما احبه في هذه التظاهرة، هو الجو (الاجتماعي) العام وهذا اللقاء لكافة الثقافات وهو امر يثير مشاعر مدهشة".
وتؤكد الفنادق وخصوصا تلك الكائنة على الساحل، بانها تعمل بكامل طاقتها، واشار صاحب فندق الى ان الفصل الاول من السنة حيث تكون درجة الحرارة معتدلة، يمثل افضل فرصة ولكن لا شك في ان شهر التسوق له ايضا تأثيره الكبير.
وفي دبي نحو 300 فندق و35 مركزا تجاريا ومن المقرر ان يتم تنفيذ مشاريع جديدة تتمثل باقامة "مركز دبي الكبير" للتسوق الذي سيكون الاكبر في الشرق الاوسط، و"مركز الامارات للتسوق"، الذي سيفتتح على الارجح هذه السنة وسيضم اول حلبة للتزلج في المنطقة.
وتسعى دبي الى ان تكون مركزا مهما للاعمال في المنطقة ووجهة سياحية عالمية لتعوض عن النضوب الذي تشهده تدريجيا مصادر النفط في الامارة.