الكنيست يوافق على قانون لدفع تعويضات لمستوطني غزة

القدس - من شارلي فيغمان
انتصار مؤقت لشارون

أقر البرلمان الاسرائيلي الاربعاء على مشروع قانون يرمي الى دفع تعويضات لثمانية آلاف مستوطن يهودي سيقومون باخلاء 21 مستوطنة في قطاع غزة واربع مستوطنات اخرى في شمال الضفة الغربية.
وصوت 59 نائبا (من اصل 120) لمصلحة مشروع القانون في قراءة ثالثة واخيرة، في حين وقف اربعون نائبا ضده وامتنع الباقون عن التصويت او تغيبوا عن الجلسة.
واوضح وزير النقل مئير شتريت (من حزب الليكود اليميني) باسم الحكومة ان "هذا القانون سيقدم امكانية للذين سيتم اجلاؤهم لاعادة بناء حياتهم من جديد حيث يرغبون".
واضاف ان "هذا النص التشريعي العادل جدا وبعد مراجعته بشكل كامل، ضاعف مبلغ التعويضات التي كانت محددة اولا للمستوطنين (...) ورغم كل الآلام التي سيسببها تطبيق القانون فانه يندرج في اطار عملية السلام" مع الفلسطينيين.
واخذ القانون في الاعتبار كل الاحتمالات الممكنة لتقديم تعويضات للمستوطنين استنادا الى مدة اقامتهم في المكان ومساحة الممتلكات او حجم الوظائف التي سيفقدونها وحتى احتمال تقاعدهم المبكر مع انتقالهم الى مكان الجديد.
ورأى النائب العمالي افراهام شوحاط ان قيمة التعويضات المخصصة "ليس مبالغا فيها نظرا للصعوبات التي يمكن ان يواجهها المستوطنون".
وتابع ان "اسرة من المستوطنين من خمسة اشخاص تعيش منذ عشر سنوات في شقة تبلغ مساحتها 125 مترا مربعا ويحصل معيلاها على راتبين شهريين صافيين يبلغان تسعة آلاف شيكل، ستحصل على اكثر بقليل من 900 الف شكل وسطيا" اي حوالي مئتي الف دولار.
وذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان القيمة الاجمالية للتعويضات التي يمكن ان تدفع للمستوطنين تقدر بحوالي مليار دولار. وقال "سيكون على كل مواطن اسرائيلي ان يدفع للمستوطنين 615 شيكل هذه السنة".
ويشكل اقرار هذا القانون مرحلة حاسمة لتطبيق خطة الفصل التي اقترحها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون واثارت معارضة شديدة من جانب اليمين المتطرف ولوبي المستوطنين.
وستصوت حكومة شارون رسميا الاحد المقبل على هذه الخطة التي سيبدأ تطبيقها بعد خمسة اشهر من ذلك اي في 21 تموز/يوليو المقبل.
وتلقى الخطة موافقة ستة وزراء من الليكود الذي يتزعمه شارون ويعارضها اربعة بينهم وزير الخارجية سيلفان شالوم ووزير المالية بنيامين نتانياهو مما يثير شكوكا في نواياهم في التصويت داخل الحكومة.
وبعد هذا التصويت الذي انتصر فيه شارون بفضل وزراء حزب العمل، بقيت عثرة برلمانية وحيدة عليه تجاوزها لتنفيذ الانسحاب وهي التصويت على ميزانية العام 2005 .
ويفترض ان تقر الكنيست الميزانية قبل 31 آذار/مارس والا سيتحتم اجراء انتخابات مبكرة.
ولضمان اغلبية لهذا المشروع حاول شارون من دون جدوى اقناع حزب شاس المتشدد بالانضمام الى التحالف الحكومي الا ان هذا الحزب رفض الاربعاء العرض، معتبرا ان مشروع الميزانية "يتعارض مع مطالب العمال".
وفي غياب اي حل افضل، سيكون على شارون الاعتماد على دعم تشكيلات المعارضة للاقلية العربية وشينوي (يمين الوسط، علماني) ويحاد (يسار علماني) التي تؤيد جميعها الانسحاب من قطاع غزة.