العالم كله ينتظر اخر معارك حرب النجوم

لوس انجليس
لماذا تحول سكايووكر الى دارث فادور؟

ينتظر العالم بفارغ الصبر مشاهدة سادس واخر افلام سلسلة "حرب النجوم" التي شكلت ظاهرة فنية في عالم صناعة السينما في السنوات الثلاثين الماضية وهو فيلم "الحلقة III انتقام السيث" الذي يبدأ عرضه في 19 ايار/مايو الحالي في الولايات المتحدة.
ويكمل "انتقام السيث" هذه السلسلة التي بدأت عام 1977 والتي قلبت راسا على عقب طريقة صنع الافلام وايضا طريقة تسويقها وحققت ثروة لمخرجها جورج لوكاس.
كذلك كانت هذه الملحمة سببا في اطلاق هاريسون فورد وكاري فيشر وناتالي بورتمن الذين ادوا ادوار هان سولو والاميرة ليا والاميرة اميدالا.
ويقول مارتي غروف الصحافي في صحيفة "هوليوود ريبورتر" ملخصا الامر "انها عقيدة واسطورة. ان حرب النجوم تحولت سريعا الى ظاهرة ونجح لوكاس في الوصول الى جيل لم يكن مهتما بانتاج هوليوود".
وتساءل "من يستطيع نسيان دارث فادور في ملابسه السوداء وقبعته وطريقة تنفسه الالية وصوته المعدني؟".
وقد حققت الافلام الخمسة السابقة من السلسلة التي وزعتها استديوهات فوكس عائدات قياسية وادرجت ضمن الافلام الخمسة والعشرين الاكثر مشاهدة في الولايات المتحدة الا ان هذه الظاهرة تسربت من القاعات المظلمة لتمتد الى الدمى والعاب الفيديو والمجلات المصورة وتصبح مصدرا اضافيا للعائدات.
واليوم يترأس جورج لوكاس الذي سيبلغ الحادية والستين هذا الشهر امبراطورية حقيقية يعمل فيها 1700 شخص. ويقول غروف "لقد كان من دعائم اسلوب تسويق الفيلم وقد اظهر ذلك اهمية انشاء ماركة".
واذا كانت عائدات افلام السلسلة حققت في 28 عاما 3.4 مليارات دولار فان مبيعات المنتجات المشتقة منها يمثل ثلاثة اضعاف هذا الرقم مع تسعة مليارات دولار، يضاف اليها 130 مليون من مبيعات اقراص الدي.في.دي.
ويرى غروف ان "لوكاس اطلق فيلمه في وقت ممتاز وهو الوقت الذي كان يجب ان تتغير فيه صناعة السينما".
ويرى ديفيد كوهين الصحافي في مجلة "فارايتي" المتخصصة فان تفسير نجاح هذه السلسلة "بسيط جدا" مضيفا "كنت في الثامنة عشر عندما عرض الفيلم الاول واؤكد ان احدا لم يكن قد شاهد مثل ذلك من قبل: الصور والمؤثرات الخاصة والابتكار المبدع" لجورج لوكاس.
الا انه يرى ان الوقت قد حان لوقف السلسلة.
وقال "لقد ضعفت الظاهرة في السنوات الاخيرة .. وتفوق سيد الخواتم على حرب النجوم ولم تعد المنتجات المشتقة منه تباع جيدا".
ومع ذلك فان "هناك تشوقا كبيرا لعرض هذا الفيلم لانه يمثل عودة دارث فادور احد الشخصيات الاكثر اثارة" في السلسلة.
مايك رودريغيز وهو معجب اميركي في الثالثة والثلاثين يرابط منذ مطلع شهر نيسان/ابريل الماضي امام دار عرض كبيرة في هوليوود على امل ان يكون من اول مشاهدي "انتقام السيث" الذي ينتظره على احر من الجمر.
ويقول رودريغيز الذي يعد الايام لمعرفة لماذا ينتقل اناكين سكايووكر والد لوك الى جانب قوى الشر ليصبح دارث فادور "سنرى الفيلم الذي سيوضح غموض الفصل الاول ويحل لغزا كبيرا" مضيفا ان الفيلم "سيضع حدا لغموض كبير".
ورودريغيز ليس الوحيد الذي ينتظر. ويامل بو درغارابيان العامل في شركة اكزيبيتور ريليشنز والذي يقيس مستوى الاقبال على دور العرض السينمائي في الولايات المتحدة ان يقلب "انتقام السيث" الاتجاه الى الانخفاض الذي سجل في الاشهر الماضية.