عمرو موسى يحصل على دعم الاكراد لمشروع المصالحة

بغداد - من مهدي البوعشيرة
عمرو موسى قام بزيارة تاريخية للبرلمان الكردي

حصل الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي قام الاحد بزيارة تاريخية الى كردستان العراق على دعم الاكراد بعد الشيعة لاقتراحه عقد مؤتمر للوفاق الوطني.
فقد تلقى الامين العام للجامعة العربية الدعم لمبادرته من الرئيس العراقي جلال طالباني بعد حصوله على دعم مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي التقاه في اربيل.
وقال طالباني في ختام لقائه موسى في السليمانية (330 كلم شمال بغداد) "اعلن تاييدي الكامل لارائه وافكاره لانها تصب في خدمة العراق وعلاقاته مع محيطه العربي (...) مع تأكيد ضرورة مراعاة الخصوصية العراقية".
واضاف ان زيارة موسى تاتي "في وقتها المناسب فالجامعة العربية هي افضل من يستطيع ان يلعب دورا في العراق واعتقد ان المبادرة تقدم خدمة كبيرة للبلاد".
واكد على العمل من اجل وضع كافة الوسائل والاتصالات مع مختلف مكونات المجتمع العراقي وكذلك علاقاته الدولية لانجاح هذه المبادرة.
من جهته، قال موسى "كلنا نتطلع الى قيام العراق الجديد كجزء من العالم العربي بخصوصياته التي نص عليها الدستور" مضيفا ان احمد بن حلي الامين العام المساعد للشؤون السياسية "سيعود الى العراق قريبا لتسريع تنفيذ المبادرة العربية".
وقد اعلن موسى في وقت سابق امام برلمان اقليم كردستان في مدينة اربيل (350 كلم شمال بغداد) ان "عراقا جديدا سوف نصل اليه في نهاية المطاف"، مؤكدا ان "عهدا انتهى وراح وهناك عصر جديد يتهيأ له العراق".
واعرب موسى الذي قرر تمديد زيارته الى العراق ليوم او يومين عن "امل كبير في ان ينتقل العراق الى واقع مستقر يقوم على السلام والوئام والاخوة بين كل ابنائه واطيافه والوانه".
كما اكد السعي الى ان "يقوم (العراق الجديد) على ثقافة الاخوة الواحدة والانتماء الى أمة نرجو ان تكون وسوف نعمل على ان تكون جزءا من المستقبل في هذا العالم الجديد المختلف".
ويسعى موسى في العراق الى عقد مؤتمر للوفاق الوطني بين مختلف القوى السياسية واكدت شخصيات عراقية ان اجتماعا تحضيريا سيعقد في 15 تشرين الثاني/نوفمبر في القاهرة، لكن هذا الامر لم يؤكد رسميا.
وكان موسى تلقى دعم المرجع الشيعي الاعلى اية الله السيستاني.
وقال الامين العام في ختام اول لقاء مع المرجع الشيعي في مدينة النجف (160 كلم جنوب بغداد) انه "لقاء كريم ومبارك تلقيت خلاله مباركة ودعم السيستاني وهذا امر يبعث على السرور"، مضيفا "تحدثنا في البعد العربي للعراق ووحدته وكافة الامور السلبية الموجودة على الساحة العراقية وكيفية التوصل الى حلول".
واوضح ان "المحاور التي تحدثنا عنها مع السيستاني تتعلق بالدور العربي في العراق وتحريك الامور من منطلق هذا الدور والعمل على وحدة العراق واستقلاله ومباركة الدور العربي من قبل سماحته".
ووصل موسى الخميس الماضي الى بغداد للتحضير "لحوار وطني" في اول زيارة يقوم بها الى العراق منذ سقوط نظام صدام حسين وتجري وسط اجراءات حماية مشددة خوفا من حدوث اعتداء قد يستهدفه.
وبعد سنتين من الغياب عن الملف العراقي، قررت اللجنة الوزارية العربية مطلع الشهر الحالي اثر انعقادها في جدة ايفاد موسى سريعا الى العراق بهدف التحضير لمؤتمر "الوفاق الوطني" برعاية الدول العربية.
وتأتي الزيارة في ظل تحذيرات اطلقتها دول عربية من مخاطر تقسيم العراق بين السنة والشيعة والاكراد.
وقام وفد من الجامعة بزيارة بغداد قبل حوالى عشرة ايام تمهيدا لزيارة موسى.
من جهة اخرى توجه مسعود بارزاني الاحد الى الولايات المتحدة حيث سيجري محادثات مع الرئيس الاميركي جورج بوش حول الاوضاع في العراق وكردستان كما سيزور لندن للقاء رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.
وقال بارزاني للصحافيين في مطار اربيل ان "زيارتنا الحالية لواشنطن تهدف الى لقاء الرئيس الاميركي جورج بوش والقادة السياسيين واعضاء الكونغرس"، موضحا انه سيبحث مع بوش "الاوضاع الحالية في العراق بشكل عام والوضع في كردستان بشكل خاص" معربا عن الامل ان تكون رحلته "مفيدة".
واكد بارزاني "انها المرة الاولى التي يتم استقبال الاكراد في الولايات المتحدة بشكل رسمي".
على صعيد آخر اعلن مصدر مقرب من المحكمة العراقية الخاصة ان فريق المحققين استمع الاحد الى افادة شاهد اثبات مصاب بالسرطان يقبع في السجن، وذلك في اطار محاكمة الرئيس السابق صدام حسين.
واوضح المصدر رافضا ذكر اسمه ان المحققين "استمعوا الى احد الشهود وهو وضاح خليل الشيخ الذي وثقت شهادته بصور وتم تدوينها على قصاصات الورق وبالتسجيل الصوتي"، مضيفا ان "سبب الاسراع هو اصابة الشاهد بمرض خطير من المحتمل ان يودي بحياته" قبل انعقاد الجلسة المقبلة في محاكمة صدام حسين وسبعة من اركان حكمه السابق في 28 تشرين الثاني/نوفمبر.
تابع المصدر ان "الشاهد كان ضابط مخابرات اثناء واقعة الدجيل وصار محاميا فيما بعد لكنه اعتقل لسبب غير سياسي".
اما ميدانيا فالعنف مستمر وما زال يحصد مزيدا من الضحايا فيما ينتظر صدور نتائج الاستفتاء الدستور الذي سيضع اسس الدولة لمرحلة ما بعد صدام حسين.
وكانت المفوضية العليا المستقلة اعلنت السبت جزءا من هذه النتائج شمل 13 من اصل 18 محافظة، وواحدة منها فقط هي محافظة صلاح الدين رفضت مسودة الدستور باكثر من غالبية الثلثين.
ورفضت محافظة صلاح الدين مسودة الاستفتاء على الدستور بغالبية 5،81% في حين حصل على موافقة الغالبية في المحافظات ال 12 الاخرى.
ولم تعلن المفوضية نتائج محافظات يشكل فيها العرب السنة الغالبية.
يشار الى ان مسودة الدستور ستفشل في حال رفضتها ثلاث محافظات بغالبية الثلثين.