ماذا تعرف عن كنوز الإسكندرية الغارقة؟

الاسكندرية - من خالد الزيد‏ ‏
وما خفي كان اعظم

تزخر مدينة الاسكندرية التي تعتبر من اقدم المدن ‏ ‏الساحلية في مصر بثروة ‏ ‏هائلة من أثار المدينة الغارقة في منطقة الحي الملكي او الابراهيمية او مصطفى ‏ ‏كامل.‏
ولأهمية هذه الاثار الغارقة أنشأت جمعية حماية البيئة البحرية والغواصين لحماية مياه الاسكندرية من التلوث الناتج عن مخلفات سفن ‏ ‏الصيد والقاء القمامات وحماية الآثار الغارقة من ذلك التلوث وخاصة الميناء الشرقي.‏ ‏
ويقول الدكتور اشرف صبري أن اهمية الميناء الشرقي زادت لاحتوائه على أهم اثار غارقة في العالم ‏ ‏حيث يوجد اثار لمدن غارقة ومحتويات لقصر مارك انتونى منها تماثيل مختلفة وأعمدة ‏ ‏من الجرانيت وطاولة طعام لدى قصر الملكة كليوباترا وغيرها من الآثار.
وذكر صبرى ان الفرنسيين زودوا المصريين بأجهزة متطورة للكشف عن ‏ الآثار الغارقة لما للفرنسيين عشق لدراسة أعماق البحار والاهتمام بالاثار الغارقة ‏ ‏في مياه الاسكندرية.‏
وقال ان الاعمال المستمرة تحت الماء سوف تكشف عن التاريخ المجهول عن المدينة ‏ ‏وتخومها بشكل سيزداد وضوحا مع الزمن.‏ ‏
وفي اطار خطة وزارة الثقافة لتطوير المناطق الأثرية من المقرر أن يفتتح وزير الثقافة فاروق ‏ ‏حسنى متحف الآثار الغارقة بمنطقة المسرح الروماني الأثرية بكوم الدكة مع بداية العام الجديد.‏
ويشغل المتحف يشغل مساحة 120 متر مربع ويضم 29 قطعة أثرية انتشلت من امام ساحل ‏ ‏قلعة قايتباى الاثرية.‏
وقال صبري ان الاثار المعروضة تتضمن جزءا من فنار الاسكندرية القديم ومجموعة ‏ ‏من تماثيل أبى الهول من العصر الفرعونى والعصرين اليونانى والرومانى ولوحات ‏ ‏منقوشة باللغة المصرية القديمة.‏
‏ وتختلف مدينة الاسكندرية القديمة عن الحديثة نتيجة للعوامل الجيولوجية التي ‏ ‏تتمثل في سلسلة عنيفة من الزلازل اضافة الى أحداث تاريخية تأثرت بها الأجزاء ‏ ‏الشمالية من المدينة وهبطت تحت اعماق البحر المتاخم وادى الى احتواء الماء على ‏ ‏ثروة هائلة من تراث المدينة الغارقة.‏ ‏
يذكر ان اعمال التعرف والانتشال للاثار الغارقة بمصر بخليج أبو قير بدأت عام ‏ ‏1933 فيما لم يبدأ العمل الفعلي بالتعرف على أثار الاسكندرية الغارقة بمنطقه ‏ ‏الحي الملكي حتى عام 1961.‏
وفي نوفمبر عام 1967 تم انتشال الاثار الغارقة ومن ضمنها أواني فخارية وقطع ‏ ‏من العملات الذهبية يرجع تاريخها للعصر البيزنطي.
وفى عام 1992 قامت بعثة معهد ‏ ‏أوروبا للكشف عن الآثار في أعماق بحار الاسكندرية في كل من منطقتي الميناء الشرقي ‏ ‏وأبو قير وتمكنوا بالفعل من رصد بيانات كشفت عن الكثير من الأسرار الغامضة ‏ ‏للاسكندرية الغارقة.(كونا)