تنظيم القاعدة يتبنى الهجوم على منشآت النفط في ابقيق

تشديد الاجراءات الامنية على مداخل المنشآت النفطية

الرياض - تبنى الفرع السعودي لتنظيم القاعدة هجوما بسيارة مفخخة احبطته السلطات السعودية امس الجمعة على منشآت النفط في ابقيق (شرق)، وذلك في بيان بثه على شبكة الانترنت.
وجاء في بيان "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب" ان "المجاهدين الابطال من كتيبة الشيخ اسامة بن لادن، حفظه الله، نجحوا في الدخول الى مصنع لتكرير النفط والغاز في مدينة ابقيق (...) ثم ادخلوا اليه سيارتين مفخختين".
واضاف البيان الذي لم يمكن التأكد من صحته، ان "هذه المصانع تساهم في نهب الثروات النفطية للمسلمين" واعدا بنشر تفاصيل في وقت لاحق عن العملية التي اطلق عليها اسم "غزوة كتيبة الشيخ اسامة بن لادن" زعيم تنظيم القاعدة وكذلك حول "الشهيدين" اللذين سقطا خلال العملية.
واشار الى ان "هذه العملية تدخل في اطار العمليات التي يشنها تنظيم القاعدة في حربه ضد الصليبيين واليهود لوقف نهبهم لثروات المسلمين وفي اطار المشروع الهادف الى طردهم من جزيرة العرب".
وكانت السعودية اعلنت الجمعة انها احبطت "محاولة ارهابية" تستهدف منشآت ابقيق النفطية قتل خلالها اثنان من رجال الامن السعوديين واثنان من المهاجمين، من دون ان يؤثر ذلك على انتاج النفط في هذا البلد الذي يعتبر اول منتج في العالم.
ووافاد مسؤول امني ان عنصرين من الامن السعودي واثنين من المهاجمين على الاقل قتلوا موضحا ان "رجلي الامن اللذين كان اعلن عن اصابتهما اصابة بالغة في وقت سابق توفيا متأثرين باصابتهما".
واضاف "اثنان على الاقل من المهاجمين قتلا" مشيرا الى ان "ستة من عمال ارامكو (الشركة التي تشغل المنشآت) جرحوا جروحا طفيفة من جراء شظايا".
وكانت مصادر نفطية قالت في وقت سابق ان شخصين على الاقل من المشاركين في الهجوم الذين لم يعرف عددهم، قتلا وكانا يلبسان ثياب شركة "ارامكو" السعودية التي تشغل المنشآت.
وسارعت السعودية العضو النافذ في منظمة الدول المصدرة للنفط الى طمأنة الاسواق النفطية بان انتاجها لم يتأثر بمحاولة الهجوم في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط.
وقال وزير البترول والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي ان "المحاولة الارهابية" التي احبطتها القوى الامنية بعد ظهر الجمعة كانت تستهدف معامل معالجة النفط في ابقيق شرق السعودية.
واوضح الوزير في بيان تلقته ميدل ايست اونلاين ان "الجهات الامنية في المملكة ومنسوبي ارامكو تمكنوا من احباط محاولة ارهابية تمت حوالي الساعة 15:10 اليوم الجمعة واستهدفت معامل ابقيق لمعالجة البترول".
واكد النعيمي ان محاولة الهجوم لم تؤثر على معدلات انتاج النفط.
واشار الى ان حريقا "بسيطا" نتج عن الحادثة و"تمت السيطرة عليه (..) ولم يؤثر على معدلات انتاج الزيت والغاز".
ونقلت وكالة الانباء السعودية عن "مصدر مسؤول" في وزارة الداخلية السعودية ان سيارتين استخدمتا لتنفيذ الهجوم على مجمع ابقيق وانفجرتا بعد "تبادل اطلاق النار" مما اسفر عن اصابة اثنين من رجال الامن "اصابات بالغة".
وقال المصدر انه "عند الساعة الثالثة من مساء يوم الجمعة (..) قامت سيارتان بمحاولة الدخول الى معامل ابقيق الصناعية من إحدى البوابات الجانبية وعند اشتباه رجال الأمن بهاتين السيارتين تم تبادل إطلاق النار معهما حيث انفجرتا بالقرب من المدخل".
واضاف المصدر انه "أصيب في الحادث اثنان من رجال الأمن بإصابات بالغة".
واكد المصدر ان الاضرار "اقتصرت على حريق محدود تمت السيطرة عليه في حينه ولم يكن هناك أي تأثير على عمليات الانتاج".
وبعد الاعلان عن احباط الهجوم ارتفعت اسعار النفط اكثر من دولارين. وشهد سعر نفط "لايت سويت كرود" في نيويورك تسليم نيسان/ابريل ارتفاعا بلغ2.37 دولار مسجلا 62.91 دولارا للبرميل.
وقال شهود عيان ان العديد من دوريات الدفاع المدني وقوات طوارئ الامن شوهدت في المنطقة.
وتحاط المنشآت النفطية بتدابير امنية مشددة جدا حيث يتولى الحرس الوطني السعودي مهمة حمايتها من الخارج.
اما من الداخل، فتناط هذه المسؤولية بعناصر امن المنشآت التابعة لشركة "ارامكو".
وتقع ابقيق على بعد 35 كلم جنوب مدينة الدمام.
وتمتلك السعودية اكبر احتياطي نفطي في العالم، وتشهد منذ ايار/مايو 2003 مواجهات بين قوى الامن وعناصر خلايا تنظيم القاعدة.
وتشن المملكة حملة واسعة لاجتثاث عناصر تنظيم القاعدة الذي يتزعمه السعودي اسامة بن لادن، خصوصا بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 الذي انطلقت على اثرها "الحرب على الارهاب".
وبحسب آخر الارقام الرسمية، قتل تسعون مدنيا و52 من عناصر الامن وما لا يقل عن 123 ناشطا اسلاميا منذ بدأت في ايار/مايو 2003 سلسلة هجمات تبنتها عناصر من القاعدة.
وكان بن لادن دعا في 16 كانون الاول/ديسمبر 2004 في رسالة وجهها عبر الانترنت انصاره الى تنفيذ هجمات ضد المنشآت النفطية في العراق والخليج.
ويقدر الخبراء المبلغ الذي تنفقه المملكة السعودية لضمان امن صناعاتها النفطية بـ1.5 مليار دولار.
وتصدر السعودية 9.6 ملايين برميل نفط يوميا.
وتملك السعودية حوالى ربع الاحتياطي العالمي من النفط وهي الدولة الوحيدة التي تملك طاقة انتاج اضافية من حوالى 1.5 مليون برميل يوميا.