اسرائيل تفرج عن نائب رئيس الوزراء الفلسطيني

رام الله (الضفة الغربية)
عدم كفاية الادلة ضده

قال محامي ناصر الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني القيادي بحركة حماس ان محكمة عسكرية اسرائيلية أفرجت عن الشاعر الاربعاء بعد احتجازه لاكثر من شهر.

وقال المحامي أسامة السعدي ان المحكمة أقرت بعدم وجود أدلة كافية تبقيه في السجن وانه غادر السجن متجها الى منزله في نابلس بالضفة الغربية.

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي انه يتحقق من صحة المعلومات.

وكانت القوات الاسرائيلية قد اعتقلت الشاعر من منزله في 19 اغسطس/اب.

وكان قد أدرج عشرات من نواب حماس بالمجلس التشريعي الفلسطيني وعدد من الوزراء على قائمة للمطلوبين في اواخر يونيو/حزيران حين اعتقل الجيش بعد أن أسر نشطاء جنديا اسرائيليا في غارة عبر الحدود من غزة.

وما زال الجندي محتجزا كما لا يزال اكثر من 30 من نواب حماس وأعضاء الحكومة محتجزين لدى اسرائيل.

وألغت محكمة عسكرية اسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة الاثنين قرارا باطلاق سراح 21 منهم بكفالة حيث أمرت باعتقالهم لحين الانتهاء من الاجراءات القضائية ضدهم.

ووجه الادعاء العسكري اتهامات لاعضاء حماس البالغ عددهم 21 بالانتماء "لجماعة ارهابية" وتشكيل تهديد أمني لاسرائيل. وكانت حماس قد تولت رئاسة الحكومة بعد فوزها بانتخابات جرت في يناير/كانون الثاني.

وانتشرت تكهنات على نطاق واسع بأن النواب قد يفرج عنهم في اطار صفقة مستقبلية للافراج عن الجندي الاسرائيلي المخطوف.

وفي قطاع غزة قال مسؤولون ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة حماس الحاكمة فشلا في جهودهما الاخيرة لتضييق هوة الخلاف التي تعوق تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأجرى روحي فتوح المبعوث الخاص الذي أوفده عباس الى غزة محادثات مع قادة حماس في وقت متأخر الثلاثاء بشأن اتفاق تقسيم السلطة الذي يأمل الفلسطينيون في أن يؤدي لتخفيف حدة الحظر على المساعدات الغربية الذي يفرضه الغرب.

وقال خليل الحية رئيس كتلة حماس بالمجلس التشريعي الفلسطيني ان هذا كان اجتماعا ايجابيا وجاء في اطار المشاورات المستمرة لتشكيل حكومة وحدة وأضاف أنه سيكون هناك اجتماع اخر قريبا لتضييق الهوة.

وقال رضوان الاخرس النائب البارز من حركة فتح ان الاجتماع فشل في حل الخلافات وألقى باللائمة على حماس لتراجعها عن اتفاق توصلت اليه مع عباس في وقت سابق هذا الشهر. ونفت حماس أن تكون نقضت أي اتفاق.

وقال الاخرس مشيرا للمحادثات مع فتوح انها لم تسفر عن شيء ولم تحقق تقدما.

وتعثرت المفاوضات بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية بسبب ما اذا كانت الحكومة الجديدة ستعترف باسرائيل. ويريد عباس الذي غادر متوجها الى قطر الاربعاء برنامجا سياسيا يحترم اتفاقات السلام المؤقتة مع الدولة اليهودية.

وبعد أن شكلت حماس الحكومة في مارس/اذار فرض الغرب حظرا على المساعدات للضغط على الحركة كي تعترف باسرائيل وتنبذ العنف وتلتزم باتفاقات السلام المؤقتة.

وقال الحية ان الاعتراف باسرائيل ليس خيارا.

وقال قادة حماس انهم سيحترمون الاتفاقات التي لا تتعارض مع المصلحة الوطنية للشعب الفلسطيني الموقعة مع اسرائيل لكنهم لن يقبلوها وهي عبارة تسمح للحركة بأن تكون انتقائية في منهج تعاملها مع الاتفاقات.