ليبيا تحتضن اتفاقا بين السودان وتشاد لمنع انتشار العنف في دارفور

منع أزمة دارفور من التفاقم

طرابلس – قال زعيما السودان وتشاد انهما اتفقا الاربعاء على مضاعفة الجهود لمنع انتشار العنف من دارفور عبر حدود بلديهما.

وانتهت الاربعاء في العاصمة الليبية القمة الرباعية بين الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي والرؤساء السوداني عمر البشير والتشادي ادريس ديبي والاريتري ايساس افورقي، حول العلاقات السودانية التشادية وايجاد حل في اقليم دارفور بغرب السودان.
واثر انتهاء القمة التي عقدت في خيمة الزعيم الليبي في باب العزيزية في طرابلس، قال القذافي "نلتقي مرة اخرى لنؤكد للعالم اننا شعوب نريد السلام والاستقرار لحل مشاكلنا".
واضاف "نعترف انه كانت هناك اخفاقات كثيرة الا ان تكرار لقاءاتنا دليل على رغبتنا الجادة في السلام".
واعتبر ان "الذين حملوا السلاح وافشلوا الاتفاقات السابقة تأكد لهم ان التفاوض هو الحل السلمي لكل هذه المشاكل وخير دليل على ذلك ان هناك قادة من حركات تمرد في تشاد تريد المشاركة في مفاوضات السلام بينها وبين الحكومة التشادية".
واوضح "رغم اننا لا ننكر مطالب اخوتنا في تشاد ودارفور الا انني ادعوهم الى القاء السلاح والدخول في التفاوض سلميا والا سيكون الجميع ضدهم".
وقال ايضا "عندي امل كبير ان تشاد والسودان سيبدآن الاتصال المباشر بناء على الثقة المتبادلة بينهما".
ومن ناحيته، اكد الرئيس السوداني التزامه بما اتفق عليه في هذه القمة.
وقال ان "وفودا ستبحث تفاصيل هذا الاتفاق لنفتح صفحة جديدة في العلاقات السودانية التشادية وتجاوز كل عقباتنا لتحقيق السلم في الاقليم (دارفور) كافة".
اما الرئيس التشادي فقال "اقول لاخي (عمر) البشير اني صادق ومخلص ويمكن ان يثق في ما اقول بان ما اتمناه اليوم هو تطبيع كامل للعلاقات بين بلدينا وايجاد حل لمشكلة دارفور" معتبرا ان هذا الحل "سيكون في مصلحة تشاد".
واضاف الرئيس ديبي "اتمنى ان يتوصل الاخوة في دارفور الى حل سلمي لهذه المشكلة الانسانية الخطيرة".
واكد ان بلاده "ستدعم كل هذه الجهود المخلصة كي يتمكن اهل دارفور من العودة الى موطنهم".
ومن جهة اخرى، اكد مصدر ليبي فضل عدم الكشف عن اسمه ان "جبهة الخلاص الوطني" في دارفور وكل الفصائل المتمردة موجودون حاليا في طرابلس للبدء في مفاوضات مع الحكومة السودانية.
وكانت حركة تحرير السودان اكبر فصائل المتمردين في دارفور بقيادة ميني ميناوي وقعت اتفاق السلام في ابوجا في ايار/مايو 2006 مع الخرطوم.
وانقسمت الحركات التي لم توقع الاتفاق الى عدة مجموعات تجمع بعضها تحت راية جبهة الخلاص الوطني.
واسفرت الحرب الاهلية المستمرة منذ العام 2003 في دارفور وما نتج عنها من كارثة انسانية عن سقوط مئتي الف قتيل وتشريد مليوني شخص، بحسب ارقام الامم المتحدة.
وتدهورت العلاقات بين تشاد والسودان بشكل كبير منذ اكثر من عام، وتتهم نجامينا الخرطوم بالضلوع في الاضطرابات التي يشهدها شرق تشاد، على الحدود مع اقليم دارفور الذي يشهد حربا اهلية منذ العام 2003. وتنفي الخرطوم هذه الاتهامات.
ومن ناحيته، اعلن المجدوب خليفة مستشار الرئيس السوداني للصحافيين على هامش القمة "بمقتضى هذا الاتفاق سيتم وضع الية محكمة وصارمة يشرف عليها الاتحاد الافريقي وليبيا واريتريا" موضحا انه "سيتم ايضا نشر نقاط مراقبة بين تشاد والسودان وانشاء لجان وزارية تشرف على ما تم تنفيذه من اتفاق طرابلس في شباط/فبراير 2006".
واضاف ان "عقوبات ستفرض من قبل الاتحاد الافريقي وليبيا واريتريا على اية خروقات تصدر من اي من البلدين" ولكنه لم يحدد طبيعة هذه العقوبات.
ودعا المجدوب ايضا العناصر المتمردة في دارفور الى الالتحاق باتفاق ابوجا. وقال "ستكون هناك جولة مباحثات بين الحكومة السودانية وعناصر جبهة الخلاص الوطني برعاية ليبيا واريتريا" مشيرا الى ان "ما تم الاتفاق عليه ايضا في هذه القمة هو التمهيد لهذا اللقاء المرتقب خلال الايام المقبلة".