قمر أيلول: دراما سورية ترصد أحلام البسطاء

دمشق
شاهين: العودة الى نقاء الريف

بعد النجاح الكبير الذي حققه في عمليه السابقين "العريضة" و"بارود اهربوا" يقوم المخرج السوري علي شاهين بالإعداد لمسلسله الجديد "قمر أيلول" عن نص للكاتب محمود عبد الكريم.

ويحاول شاهين في عمله الجديد العودة إلى النقاء من خلال تصويره للحياة البسيطة التي يعيشها بعض الناس في إحدى قرى الساحل السوري، مستعينا بطقوس الحب والفرح التي مازالت تمارس في هذه المنطقة.
ويتعرض شاهين لمشكلة الهجرة من الريف إلى المدينة وأثرها في تغيير طبيعة أهالي القرية البسطاء وعلاقاتهم التي تتحول إلى نفعية بعد أن كانت قائمة على المحبة والوفاء.

ويؤكد شاهين أن اختياره للبيئة الساحلية يأتي من كون هذه البيئة "مظلومة دراميا" وأغلب الناس لا يملكون أي فكرة عنها، مشيرا إلى أنه أراد إلقاء الضوء على الجوانب الإيجابية في البيئة الساحلية في إطار مشروعه الكبير مع الكاتب محمود عبد الكريم والذي بدأه بفيلم "العريضة".

ويضيف "أعتقد أن معظم الكتاب والمخرجين الذين أصابوا نجاحا كبيرا انطلقوا من بيئتهم المحلية، ونحن عندما نسلط الضوء في الدراما على العادات والتقاليد التي كانت سائدة، فإننا نحاول إعادة شيء من الهوية والثقافة لجيل تخلى عن تقاليده ومبادئه وفضّل الثقافة والقيم الغربية عليها".

وحول آلية تعامله كمخرج مع النص المقدم يقول "المخرج لديه رؤية خاصة للعمل تختلف عن رؤية الكاتب لكنها تتكامل معها، وغالبا ما أتعاون مع الكاتب لتقديم نص بسيط ورسم الشخصيات التي تؤدي أدوارا حقيقية مستوحاة من الواقع".

ويؤكد شاهين أنه يعتمد في اختياره لشخصيات العمل على الإمكانيات التي تمتلكها الشخصية وليس على الشهرة التي تتمتع بها، مشيرا إلى أن بعض المخرجين يستعينون بعدد من الأسماء ليكون عملهم ناجحا.

وحول النجاح الكبير الذي حققه فيلم العريضة يقول شاهين " كل عمل درامي يلامس وجدان السواد الأعظم من الناس الشرفاء والمظلومين سيلاقي النجاح، وأنا سعيد أني استطعت بهذا الفيلم البسيط الوصول إلى العالمية، إضافة إلى نقل جانب يسير من أحلام الناس البسطاء ومعاناتهم".