الخلافات الداخلية تشتد في إيران مع اقتراب الانتخابات التشريعية

ماذا يجري في ايران؟

باريس - قال الباحث الفرنسي فرنسوا جيريه الخبير في الشؤون الايرانية ومؤلف كتاب "ايران والنووي، الهواجس الفارسية" ان الخلافات الداخلية في ايران ستجعل المفاوضات بشأن الملف النووي لطهران اكثر صعوبة.

- سؤال: كيف تفسر المعلومات عن العودة السريعة للرئيس محمود احمدي نجاد الى ايران من زيارته لارمينيا؟
- جواب: بشكل عام، هذا يعكس وضع الرئيس الايراني الذي لا تحمل تصريحاته المدوية اي قيمة ما لم تلق قبول المرشد الاعلى علي خامنئي الذي يقود البلاد فعليا.
ايران تعيش اليوم عملية نزاعات داخلية تمهيدا للانتخابات التشريعية التي ستجرى في آذار/مارس. وحسب نتائج الانتخابات، قد يكون من الممكن اقصاء الرئيس.
المشكلة هي ان احمدي نجاد لن يسمح باستبعاده بسرعة ويقف وراءه اشخاص اقوياء وخصوصا في حرس الثورة الاسلامية (الجيش العقائدي للنظام).


- سؤال: ما هي النتائج التي يمكن ان تنجم عن تعيين سعيد جيلالي القريب من احمدي نجاد على راس المفاوضين الايرانيين بدلا من علي لاريجاني؟
- جواب: استقالة لاريجاني لا تفسر في سياق المفاوضات بقدر ما تفسر في سياق النزاع الداخلي بين مجموعة احمدي نجاد التي تفقد التأييد تدريجيا وفصيل محافظ معتدل يعتبر ان طرق الحوار مع الغرب يجب ان تبقى مفتوحة.
وقد لا تكون هذه الاستقالة في نهاية المطاف اكثر من تحرك تكتيكي لا يبعد علي لاريجاني من اللعبة بل يجعله في وضع مختلف.


- سؤال: ماذا يمكننا ان ننتظر من الملف النووي؟
- جواب: بشكل عام، ستصبح معالجة هذا الملف صعبة جدا لاننا ندخل مرحلة لا نعرف خلالها الى من نتحدث في طهران ومن يملك سلطة القرار الفعلية.
الوضع معطل بلعبة المنافسات الداخلية على السلطة. كل تيار ايراني يعلن في الاشهر المقبلة تأييده للحوار ولاخذ قرارات مجلس الامن الدولي في الاعتبار سيعتبر خائنا من قبل الفصيل الآخر.
غياب الوضوح السياسي قبل الانتخابات التشريعية الايرانية التي ستجري في آذار/مارس سيؤدي على الارجح الى تعزيز العقوبات الدولية على ايران في تشرين الثاني/نوفمبر او كانون الاول/ديسمبر.