ليبيا تحيي ذكرى خروج الاستعمار بقائمة تكريم 'ملفَّقة'

طرابلس ـ من علي شعيب
التاريخ اكبر من التلفيق

عصفت الاحتجاجات بحفل تكريم أقيم في العاصمة الليبية بمناسبة "يوم الوفاء" (يوم الثأر سابقاً) في ذكرى رحيل عشرين ألف مستوطن إيطالي من ليبيا عام 1970.
وعبَّر سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي عن استغرابه لخلو قائمة المكرَّمين على جهودهم في إنجاز اتفاقية الصداقة والشراكة الليبية ـ الايطالية من "الشخصيات الليبية التي شكلت الجزء الأساسي" في التوصل إلى تلك الاتفاقية التي وقع عليها كل من الزعيم الليبي ورئيس الحكومة الايطالية بمدينة بنغازي في آب/أغسطس الماضي.
واستهجن بعض ممن حضروا الحفل الذي أقيم في قاعة الشعب في العاصمة الليبية بدورهم استثناء الشخصيات التي بذلت جهداً كبيراً في انتزاع الاعتذار الإيطالي عن حقبة الاستعمار الفاشستية لليبيا من التكريم.
وأعلن عدد ممن ساهموا في "ثورة المنتجين" أن قائمة المكرَّمين تعرضت لما وصفوه بـ"التلفيق" بحيث احتوت على أسماء لم تكن لها علاقة بالثَّورة، كما أن بعضاً ممن ساهموا فيها تمّ إقصاؤهم.
وقامت "ثورة المنتجين" إثر زحف العمال الليبيين على المنشآت والمصانع لتطبيق مقولة "شركاء لا أجراء" التي تضمنها الكتاب الأخضر عام 1978م.
ووصف شتيوي الفيتوري المستشار القانوني للجنة العليا للزَّحف العمالي ذلك بأنه "تزوير للتاريخ".
وعبَّر أمين عام اتحاد المنتجين (العمال) السابق بشير حويج الذي استثني من تسليم الأوسمة عن امتعاضه وخاطب المشرفين على الحفل قائلاً "إن اسمي المدون في السرايا الحمراء يؤرخ بأنني كنت رئيساً للجنة زحف المنتجين..وأنا الآن أواجه قضايا ممن تم الزَّحف عليهم وليس مهماً عندي إقصائي من قبلكم".

ورفض حويج في اتصال هاتفي الإفصاح عمَّن يعتقد أنهم مسؤولون عن الـ"تلفيق" الحاصل وأسباب استثنائه من قائمة المكرَّمين.