اسرائيل تريد تطبيع العرب بحقنة تخدير مدتها عام واحد

الحل الوسط الاسرائيلي

القدس - قالت صحيفة اسرائيلية الخميس إن الولايات المتحدة طلبت من اسرائيل الالتزام بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة لمدة عام لحث الدول العربية على اتخاذ خطوات لتطبيع العلاقات مع الدولة العبرية.

ولم يعلق وزير الدفاع ايهود باراك في مقابلتين مع اذاعتين اسرائيليتين على تقرير صحيفة هاارتس.

لكنه قال "أي محاولة للتوصل الى تفاهمات" مع واشنطن حول وقف البناء في المستوطنات تجري في اطار جهود الرئيس الأميركي باراك أوباما لاقناع الدول العربية بمفاتحة اسرائيل واحياء محادثات السلام.

وصرح باراك لراديو اسرائيل بأن "كل هذا يجيء في اطار خطة واسعة لاتفاقية اقليمية شاملة تتبلور فيما يبدو كمبادرة محتملة للرئيس أوباما تركز في الاساس على الفلسطينيين مع ابقاء الباب مفتوحا (..) مع بعض التأجيل أمام سوريا ولبنان".

وقال ميتشل ونتنياهو الاسبوع الماضي ان محادثاتهما تحقق تقدما. وتعارض اسرائيل حتى الآن مطلب واشنطن الذي يتفق مع خطة "خارطة الطريق" لاحلال السلام في الشرق الاوسط التي طرحت عام 2003.

وأدت القضية الى أعمق صدع في العلاقات الاسرائيلية الأميركية منذ عشر سنوات. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان محادثات السلام مع اسرائيل المتوقفة منذ ديسمبر/كانون الاول لا يمكن أن تستأنف حتى يتوقف النشاط الاستيطاني.

والثلاثاء قال باراك الذي اجتمع أيضا مع ميتشل الاسبوع الماضي ان واشنطن ستقدم خطة للسلام في الشرق الاوسط في غضون أسابيع.

وأثار باراك علانية احتمال التوصل لاتفاق تتوقف اسرائيل بمقتضاه عن البناء في المستوطنات على أن تكمل المشروعات الجارية بالفعل مقابل مفاتحات سلام من جانب دول عربية.

ويمكن أن تساعد خطوات عربية نحو اقامة علاقات تجارية أو دبلوماسية مع اسرائيل نتنياهو في اقناع شركائه في الائتلاف اليميني على قبول تسوية بشأن المستوطنات.

لكن هناك القليل من المؤشرات على أن الدول العربية ستقبل على مثل هذه الخطوات دون تجميد الاستيطان.

وقالت الكويت والاردن الاسبوع الماضي في واشنطن انه يجب على اسرائيل الوفاء بتعهداتها قبل استئناف مفاوضات السلام. واتهمت المملكة العربية السعودية اسرائيل بعدم الجدية في السلام مع الفلسطينيين.

وتكهنت وسائل اعلام اسرائيلية بان ادارة أوباما ستطرح مقترحات سلام جديدة في مسعى للتغلب على المأزق الذي تواجهه محادثات السلام التي بدأتها اسرائيل والفلسطينيون في مؤتمر أنابوليس بماريلاند في نوفمبر/تشرين الثاني 2007.

والاسبوع الماضي صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بأن ميتشل سيعلن عن خطة للسلام "في غضون أسابيع".