أوباما يتخلى عن 'الحرب العالمية على الإرهاب'

دروس من حرب بوش ضد الارهاب

واشنطن - قرر الرئيس الأميركي باراك اوباما استبدال "الحرب العالمية على الإرهاب" بإستراتيجية جديدة تركز في شكل اكبر على تنظيم القاعدة وتعتمد على جهود أوسع لإشراك العالم الإسلامي، بحسب ما أعلن مساعد بارز للرئيس الخميس.
وقال جون برينان مستشار الرئيس اوباما لشؤون مكافحة الإرهاب ان تنظيم القاعدة لا يزال يشكل "التهديد المستمر" للولايات المتحدة، مؤكدا ان الإدارة الجديدة تستهدف هذا التنظيم في شكل أقوى.
الا انه قال ان "وصف جهودنا بانها حرب عالمية لا يصب سوى في مصلحة الرواية المحرفة التي يشيعها تنظيم القاعدة".
وأضاف في تصريحات معدة مسبقا امام مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن ان ذلك الوصف "يصب في مصلحة الفكرة المضللة والخطيرة ان الولايات المتحدة هي بشكل من الأشكال في صراع مع بقية العالم".
وقال ان اوباما يدخل على هذه المسالة "نهجا جديدا تماما وأكثر فاعلية" بمعالجة مشكلة التطرف الإسلامي المستمرة منذ فترة طويلة عبر الدبلوماسية والاستراتيجيات السياسية والاقتصادية.
وأضاف ان "الدروس المستفادة في مكافحة التمرد في العراق وافغانستان تنطبق على القتال الأوسع ضد التطرف وخلاصتها انه لا يمكننا تفادي هذا التحدي".
وأوضح "يمكننا ان نقتل جميع الإرهابيين الذين نرغب في قتلهم بقيادتهم وعناصرهم. ولكن اذا فشلنا في مواجهة الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية الأكبر التي ينمو فيها المتطرفون، فسيظهر دائما مجند جديد، كما سيشن هجوم آخر".
وتحدث برينان عن أهداف طموحة لنشر التنمية الاقتصادية والسياسية في المناطق الفقيرة المضطربة من العالم إضافة الى بذل جهود دبلوماسية لاستعادة مركز الولايات المتحدة بين المسلمين.
وجاءت هذه الكلمة في ذكرى تحذير استخباراتي العام 2001 أبلغت فيه أجهزة الاستخبارات الأميركية الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ان زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن يخطط لشن هجمات على الولايات المتحدة، الا ان بوش تجاهل تلك المعلومات.
واكد برينان ان "الرئيس اوباما لا اوهام لديه حول خطورة هذا التهديد بل انه تحدى مرارا وبقوة من قالوا ان هذا التهديد لم يعد قائما".
وفي معرض دفاعه عن اوباما في وجه من يشككون في التزامه مكافحة الإرهاب، قال برينان الذي عمل مدة طويلة ضابطا في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) فترة طويلة، وشغل منصب مدير جهاز الوكالة في السعودية "خلال الاشهر الستة الماضية قدمنا للرئيس اوباما عددا من الخطوات والمبادرات ضد القاعدة وغيرها من الجماعات الارهابية".
واضاف ان اوباما "لم يكتف بالموافقة على هذه العمليات، بل شجعنا على ان نكون اكثر قوة وحتى اكثر مبادرة واكثر ابتكارا، والسعي الى ايجاد سبل جديدة وفرص جديدة للقضاء على الارهابيين قبل ان يتمكنوا من قتل مزيد من الرجال والنساء والاطفال الابرياء".
واكد برينان ان القاعدة والفصائل المتفرعة منها تتعرض "لضغوط هائلة".
واوضح انه "بعد سنوات من العمليات الاميركية لمكافحة الارهاب وبالشراكة مع دول اخرى، تضرر تنظيم القاعدة في شكل كبير واضطر الى استبدال العديد من قادته الكبار باخرين اقل خبرة وقدرة".
وتابع "ومع ذلك فقد اثبت تنظيم القاعدة قدرته على التكيف والصمود والاحتفاظ بموقعه كأكبر تهديد ارهابي نواجهه كامة".
واضاف ان "نية التنظيم شن مزيد من الهجمات ضد الولايات المتحدة والمصالح الاميركية في انحاء العالم باسلحة دمار شامل اذا امكن، لا تزال قوية، ولا يزال شن هجوم على ارض الولايات المتحدة اولوية بالنسبة الى القيادة العليا للقاعدة".
واكد برينان ان زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن والرجل الثاني فيه ايمن الظواهري سيحالان يوما ما على القضاء.
وصرح ان "اسامة بن لادن والظواهري شخصان سيحالان يوما ما على القضاء، ولنأمل ان يكون ذلك عاجلا لا اجلا".
واضاف برينان "كونوا واثقين باننا سنواصل السعي الى ذلك".