أزمة أسعار وشيكة: نمو السكان يفوق قدرة الأرض على الإنتاج

طلب متزايد على الموارد المحدودة للكوكب

لندن - قال بنك غولدمان ساكس الأميركي انه يتوقع أن تشهد أسعار السلع الاولية طفرة حادة العام القادم كما حدث في 2008 عندما كاد النفط يلامس 150 دولارا للبرميل وسجلت سائر السلع مستويات قياسية مرتفعة غير مسبوقة.
وقال البنك الاميركي ان احتمال نقص المعروض جراء سنوات من ضعف الاستثمار قد تفاقم بفعل الازمة المالية العالمية وشح الائتمان.
وقال محللو غولدمان ساكس في مذكرة بحثية بتاريخ الخامس من أغسطس/اب "لدى انتعاش أسواق السلع الاولية مع الاقتصاد العالمي عموما نتوقع تكرار ما حدث في 2008 عندما تمخضت قيود شديدة في المعروض عن تقنين الطلب عن طريق ارتفاع الاسعار للابقاء على توازن السوق.
"مع تزايد استهلاك العالم النامي على النمط الغربي يزداد الطلب على الموارد المحدودة للكوكب. هذا الاتجاه العام لنمو السكان بوتيرة أسرع من قدرة الارض على الانتاج لا يؤثر فحسب على انتاج الغذاء بل على استهلاك السلع أيضا."
سبق أن تصدر غولدمان ساكس عناوين الصحف في أوائل 2008 عندما توقع المحلل أرجون مورتي ارتفاع أسعار النفط الى 200 دولار للبرميل. ولم تتجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل قط حتى يناير كانون الثاني 2008.
وبحلول يوليو/تموز من ذلك العام لامس النفط 147.21 دولار في نيويورك قبل أن ينحدر الى حوالي 30 دولارا للبرميل قبل نهاية السنة مع تأثر الطلب سلبا من جراء الركود.
وتحسنت الاسعار منذ ذلك الحين الى حوالي 70 دولارا للبرميل لكن بعض الاقتصاديين يحذرون بالفعل من أن هذا المستوى قد يكون من الارتفاع بما يكفي لاخراج أي تعاف اقتصادي عن مساره.
ويقول محللون اخرون ان طفرات أسعار السلع الاولية ربما ألحقت ضررا دائما بالطلب ولاسيما في العالم المتقدم مما يعني أن موجة صعود الاسعار التي شهدها العام الماضي لن تتكرر على الارجح في الاجل القريب.
وشارك محلل الأسهم مورتي في المذكرة البحثية الأحدث من غولدمان بالاشتراك مع فريق أبحاث السلع الأولية لدى البنك بقيادة جيفري كوري في لندن.