كرزاي يتآمر على منافسه للبقاء في السلطة

رئيس أفغاني بمواصفات أميركية

لندن- يسعى الرئيس الافغاني حامد كرزاي لابرام صفقة سرية مع أحد المرشحين لتمكينه من إلحاق الهزيمة بمنافسه الرئيسي في انتخابات الرئاسية المقررة هذا الشهر لتجنب الفوضى التي يمكن أن تحدثها النتائج المتقاربة.
وذكرت صحيفة الاندبندانت الصادرة الجمعة أن إن انتخابات الرئاسة في افغانستان تهدد بتقسيم البلاد على طول الخطوط الطائفية مما ينذر بتقويض جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة وبريطانيا ،والواقعة اصلاً تحت ضغوط هجمات حركة طالبان.
واضافت أن كرزاي ومنافسه الرئيسي عبد الله عبد الله يتحدران من خلفيات عرقية مختلفة هما البشتون والطاجيك على التوالي وينتميان أيضاً إلى منطقتين مختلفتين في افغانستان، ويخشى المسؤولون الغربيون في حال لم يحقق أحدهما الفوز الساحق في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة المقررة يوم العشرين من أغسطس/آب الجاري، أن تغرق البلاد في دوامة جديدة من العنف على غرار الحرب الأهلية التي اجتاحتها في تسعينات القرن الماضي.
واشارت الصحفية إلى أن أنباء تواترت حول سعي كرزاي إلى عقد صفقة ثانية مع مرشح بشتوني آخر هو اشرف غاني لتوحيد أصوات البشتون من أجل اخراج عبد الله عن سباق الرئاسة مقابل منحه (غاني) منصب المسؤول التنفيذي وهو منصب جديد يحاكي منصب رئيس الوزراء.
وذكرت أن المبعوث الأمريكي الخاص إلى افغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك وسفير الولايات المتحدة في كابول كارل إيكنباري ناقشا هذا العرض مع غاني الشهر الماضي، والذي وصفه بالجيد مصدر على علاقة وثيقة بالإدارة الأميركية.
ونسبت الإندبندانت إلى المصدر قوله "إن غاني الذي يحظى باحترام هولبروك اقترب من حقيقة أن كرزاي سيفوز بانتخابات الرئاسة".
ويشغل كرزاي منصب رئيس افغانستان منذ أن اطاحت الولايات المتحدة وحلفاؤها بنظام طالبان عام 2001، لكنه تعرض لانتقادات واسعة النطاق بسبب غياب سلطته خارج نطاق العاصمة كابول، وانتشار الفساد في حكومته وبطء تنفيذها لبرامج التنمية.