محسود زعيم طالبان في باكستان وحليف القاعدة

اسلام اباد ـ من سامي زبيري
قتل أم لم يقتل؟

يعد بيت الله محسود الذي يرجح مقتله الجمعة، القائد الأعلى لحركة طالبان باكستان ويعتبر في نظر الاميركيين حليفاً اساسياً للقاعدة وهو متهم بانه وراء العديد من الاعتداءات لا سيما الاعتداء الذي اودى بحياة بنازير بوتو.

وقال مسؤول اميركي طلب عدم كشف اسمه الخميس ان "ثمة اسباباً تدفع الى الاعتقاد" بأن محسود قد قتل.

واعلنت الحكومة الباكستانية من جهتها صباح الجمعة انها تملك "معلومات" في هذا المعنى لكن لم يصدر اي تأكيد بعد.

واشتد الطوق في الاسابيع الاخيرة على زعيم حركة طالبان باكستان بحيث قامت طائرات اميركية بدون طيار بقصف معقله في المنطقة القبلية بجنوب وزيرستان (شمال غرب) مما تسبب بمقتل العديد من حراسه المقربين بحسب مسؤولين باكستانيين.

وقد يكون محسود قتل الاربعاء عندما اطلقت طائرة اميركية بدون طيار صاروخا على منزل يملكه والد زوجته الثانية التي قتلت على الفور.

وتعتبر واشنطن محسود حليفاً اساسياً لتنظيم القاعدة الذي اكد علناً ولاءه له، في المناطق القبلية بشمال غرب باكستان.

وفي آذار/مارس الماضي ادرجه الاميركيون على لائحة اخطر "الارهابيين" المطلوبين مع اعلان مكافأة بقيمة خمسة ملايين دولار لمن يدلي بأية معلومات تساعد على القبض عليه.

وبيت الله محسود الذي يبلغ من العمر 35 عاماً هو ابن داعية مسلم سني من اقليم بانو المجاور لجنوب وزيرستان ويعتبر اهم زعيم في قبيلة محسود بحسب محمود شاه المحلل الاختصاصي في المناطق القبلية والذي يقدر عدد مقاتليه حتى وقت حديث بما بين 15 ألفاً و20 ألفاً.

وبعد ان تعلم في مدرسة قرآنية في ميرانشاه كبرى مدن شمال وزيرستان ذهب الى افغانستان المجاورة في منتصف التسعينات للقتال الى جانب طالبان في الحرب الاهلية.

وحتى عودته الى البلاد كان طالبان وزيرستان تحت قيادة زعيم قبلي آخر هو عبدالله محسود الذي قتل في تموز/يوليو 2007 اثناء هجوم شنه الجيش في بلوشستان (جنوب غرب).

ورغم انه لم يكن معروفاً في تلك الاونة فقد وجد بيت الله محسود مكانه بسرعة وانشأ شبكة موحدة هي حركة طالبان باكستان (تحريك-اي-طالبان باكستان).

ومع توقيعه اتفاقات سلام مع الحكومة فتح معسكرات تدريب للمتطوعين وتوسع نفوذه الى اقليمين قبليين آخرين هما شمال وزيرستان وباجور والى مدن مجاورة عدة.

واكثر الى الشمال كان طالبان آخرون قد وسعوا نفوذهم نحو داخل البلاد وفي وادي سوات.

وفي صيف العام 2007 شن الجيش الهجوم على المسجد الاحمر في اسلام اباد الذي كان اصبح بؤرة للاسلاميين المتطرفين.
فرد الاسلاميون بمسلسل اعتداءات قتل ما يقارب من ألفي شخص منذ سنتين.

ونسبت الحكومة الى حركة طالبان باكستان 80% من تلك الاعتداءات وابرزها الاعتداء الذي اودى بحياة رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو في كانون الاول/ديسمبر 2007.
وتبنت حركة طالبان باكستان نفسها العديد من اعنف تلك الاعتداءات.

وبعد ان قامت تحت ضغط حلفائها الاميركيين بشن هجوم على طالبان في منطقة سوات اعلنت اسلام اباد في حزيران/يونيو هجوماً برياً آخر على الزعيم الطالباني في معقله.

لكن الوضع كان يبدو صعباً بالنسبة للقوات الباكستانية في هذه المنطقة الجبلية الوعرة المسالك.
وفي المقابل كثف الأميركيون هذا الصيف هجماتهم بالطائرات بدون طيار على محسود ومقاتليه.