شيخ شريف يطلب المدد الدولي

نيروبي ـ من عبد العزيز حسن
سنحرر شعبنا من هذا الشكل الجديد للعصابات

طالب الرئيس الصومالي شيخ شريف أحمد الجمعة بمزيد من المساعدة الدولية لمحاربة المسلحين المتشددين بعد أن عقد ما وصفه بأنه اجتماع تاريخي مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.

وتعهدت كلينتون بتقديم مساندة قوية لحكومة أحمد الهشة الجمعة بعد أن أجرت محادثات معه في نيروبي الخميس كما حذرت من أن واشنطن ستتخذ إجراء ضد اريتريا اذا لم تكف عن دعم المتمردين في الصومال.

وقال أحمد إن المباحثات أظهرت التزام الولايات المتحدة بإعادة السلام للصومال.
لكنه قال إن حكومته التي لا تسيطر الا على أجزاء من العاصمة مقديشو تحتاج لمزيد من المساعدات من الخارج لهزيمة المتمردين.

وقال الرئيس الصومالي في مقابلة "الحكومة الصومالية وحدها لا تستطيع تقديم حل للضرر الذي تحدثه هذه الجماعات".

ومضى يقول "اذا لم نواجهها (هذه الجماعات) بمساعدة من العالم فان الوضع قد يتحول الى تهديد أمني لا يمكن احتواؤه".

وتقول أجهزة أمن غربية ان الدولة الواقعة في القرن الافريقي ملاذ للمتطرفين الذين يخططون لشن هجمات في المنطقة وخارجها.

وقالت الشرطة الاسترالية هذا الاسبوع انها كشفت عن مؤامرة للهجوم على قاعدة للجيش في سيدني متورط فيها رجال قالت ان لديهم صلات بحركة الشباب الصومالية المتشددة التي تقول واشنطن انها وكيل للقاعدة في الصومال.

وقال سكان محليون ان عشرة مدنيين بينهم طفل قتلوا في أحدث قتال بين المتمردين وقوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي حيث تبادل الجانبان قذائف المورتر في مقديشو.

وقال أحمد ان الدول الافريقية تريد المساعدة لكنها تحتاج الى أموال من الغرب.
وأشاد ببوروندي لارسالها كتيبة في الاسبوع الماضي تضم 850 جندياً مما يزيد حجم قوة أفريقية لحفظ السلام في مقديشو الى أكثر من خمسة آلاف جندي.

وقال ان المتشددين الاجانب في صفوف الشباب يطرحون تفسيراً متشدداً للاسلام يرفضه غالبية الصوماليين.

وقال أحمد "يستخدمون الدين كأداة سياسية وهو ما لن نسمح به. الاسلام دين السلام والتوافق. لا يمكنني تحديد مهلة لتحرير مقديشو لكننا سنحرر شعبنا من هذا الشكل الجديد للعصابات".

واستطرد قائلاً "نعمل على اصلاح قوات الامن واستخدام هياكل مدنية جديدة ترفض هذه الافكار الدخيلة وأتمنى أن تصبح العاصمة (كلها) تحت سيطرة الحكومة قريباً".

وناشد أسمرة الكف عن دعم المتمردين وقال "يمكن لاريتريا أن تغير نهجها وأن تلعب دوراً سلمياً بدلا من أن تصبح قوة لتقويض الاستقرار في المنطقة".

وتنفي اريتريا تمويل أو تسليح متشددين صوماليين وقال متحدث باسم حركة الشباب في مقديشو ان الحركة ستواصل القتال.

وقال شيخ علي محمد للصحفيين "سنحبط دائما خطط الاميركيين ضد الشباب".
ومضى يقول "سنقاتل أي قوات يجلبونها وسننتصر في النهاية".

وقالت كلينتون ان واشنطن ترى أن حكومة أحمد هي أفضل أمل منذ بعض الوقت للعودة الى الاستقرار.
وانتخب احمد في يناير/كانون الثاني بموجب عملية توسطت فيها الامم المتحدة فيما يعد المحاولة الخامسة عشرة لاقامة حكومة مركزية في الصومال منذ عام 1991.

وصافح أحمد وهو اسلامي معتدل كلينتون بعد مؤتمر صحفي مشترك في نيروبي الخميس ووصف اجتماعه مع وزيرة الخارجية الاميركية بأنه "كان تاريخيا وفرصة عظيمة للصومال".

وقالت كلينتون في بريتوريا محطتها الثانية في جولة تشمل سبع دول أفريقية ان أحمد طلب مساعدة تشمل خدمات طبية ومواد للمدارس كي تتمكن حكومته من تقديم الخدمات الاساسية فيما تعمل على دحر المتشددين.

وقالت "الآن سنعمل أيضاً على ضمان أن تكون هذه الحكومة ديمقراطية".

ومضت تقول "قدموا تصريحات محددة عن رغبتهم في اجراء انتخابات خلال عام أو عامين..إذا أمكنهم عمل ذلك في إطار المناخ الأمني".