هل تتحول تعويضات العراق للكويت إلى استثمارات مشتركة؟

فلنشف من عوارض الغزو

الكويت ـ دعت صحيفة كويتية الخميس الى تخفيض التعويضات المتوجبة على العراق للكويت عن الغزو في 1990، والى تحويل هذه التعويضات الى استثمارات مشتركة بين البلدين في العراق.

وتحت عنوان "فلنشف من عوارض الغزو"، كتب النائب السابق محمد جاسم الصقر الذي تراس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الكويتي طوال عقد من الزمن ان مسألة "التعويضات تبقى العقبة الاساسية او عنق الزجاجة في علاقات" الكويت والعراق.

واعتبر الصقر انه "بات ضرورياً ان يصار إلى حل ( هذه المسالة) عبر مقاربة جديدة وموضوعية".

وقال الصقر ان هذه المقاربة يجب ان "تبدأ بتخفيض" التعويضات المستحقة للكويت من العراق، و"تتم متابعتها عبر مجلس الامن بالحصول على التعويضات على شكل مشاريع تنموية واستثمارية كويتية في العراق تفيد الطرفين وتحقق عوائد مجدية اكثر من التعويضات باضعاف".

وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اقترح فكرة الاستثمار في العراق مقابل التعويضات كحل للمسألة.

قال وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة الاسبوع الماضي ان بلاده تفكر في امكانية اعادة استثمار التعويضات المستحقة لها من بغداد عن غزو 1990 كما اقترح بان كي مون.

ويدفع العراق حالياً خمسة بالمئة من عائداته النفطية كتعويضات لصندوق تعويضات دولي خاص عن الاضرار التي احدثها خلال غزوه للدولة الخليجية الغنية بالنفط عام 1991.

وذكر بان كي مون مؤخراً ان العراق دفع حتى الان ما مجموعه 27.1 مليار دولار كتعويضات حرب للكويت وتبقى نحو 25.2 مليار دولار يتوجب دفعها.

وتريد بغداد ان يقر مجلس الامن بحقيقة انها لم تعد تمثل تهديدا على الامن الدولي وهو المبرر الذي استندت عليه العقوبات التي فرضت على نظام صدام حسين بعد غزوه الكويت في 1991، وتحديدا في اطار الفصل السابع من شرعة الامم المتحدة.

وتطالب تلك القرارات العراق بدفع تعويضات للكويت واعادة الممتلكات لها اضافة الى ترسيم الحدود المشتركة بين البلدين واعادة اسرى الحرب الكويتيين المتبقين.

وتصر الكويت على انه يجب عدم احداث اي تغيير على موقف مجلس الامن الا بعد الالتزام بكافة قرارات المجلس.