الحريري لا يجد بأسا في حكومة لا وفاق وطنيا فيها

'فتحنا ثغرة في الجدار'

بيروت - اعلن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الخميس ان الاولوية بالنسبة اليه لا تزال "تشكيل حكومة وحدة وطنية لكن الامور مفتوحة على كل الاحتمالات"، مشددا في الوقت نفسه على انه "متفائل" وعلى استمرار الحوار.

وقال الحريري ابرز اقطاب الاكثرية النيابية في ختام مشاورات اجراها مع النواب "اعطي الاولوية لحكومة وفاق وطني لكن الامور مفتوحة على كل الاحتمالات اذا عدنا الى الجدار المسدود".

واضاف "سابقى متفائلا باذن الله"، مشيرا الى ان المشكلة الاساسية تكمن في ان "الثقة مفقودة" بين الافرقاء.

وتابع الحريري الذي تحدث بشكل مقتضب لدى خروجه من مجلس النواب حيث جرت الاستشارات على مدى سبعة ايام "نعمل على بناء الثقة، وهذا هو الاساس. وواجبنا بناؤها خصوصا اذا كنا نتكلم عن حكومة وفاق وطني".

واكد ان "الحوارات الدائمة مع كل الاطراف" ستكون "منهجا جديدا في التعاطي"، مضيفا ان "المشكلة الاساسية خلال السنوات الاربع كانت فقدان الثقة".

وقال الحريري ان المشاورات التي اجراها تطرقت الى "عمق الازمة"، والحوار "فتح ثغرة في الجدار".

واشار الى ان "اجتماعات ستجري مع كل الاطراف السياسيين في شكل متسارع لتشكيل الحكومة".

وفي وقت لاحق، زار الحريري رئيس الجمهورية ميشال سليمان وصرح بعد اللقاء انه اطلع الرئيس على مضمون المشاورات. وقال ان "الحوار الذي جرى في مجلس النواب كان بناء".

وادلى النائب ميشال عون، احد اقطاب الاقلية، بعد لقائه الحريري الخميس بتصريح عبر فيه عن تفاؤله، مشيرا الى ان البحث اتسم "بالتفاهم والايجابية". واعرب عن امله في "الوصول قريبا الى المرحلة النهائية من التأليف".

وكانت جهود تاليف الحكومة اصطدمت في السابق بمطالب لعون على صعيد توزيع الحقائب والوزارات رفض الحريري تلبيتها. ودعمت الاقلية وابرز اركانها حزب الله عون.

وصرح النائب وليد جنبلاط من جهته الخميس بعد لقائه السفيرة الاميركية في لبنان ميشال سيسون ان الحكومة اللبنانية "لا تصنع فقط في لبنان".

وقال للصحافيين "اذا كان البعض يظن ان الحكومة تصنع فقط في لبنان فاخالفه، فالحكومة تصنع في لبنان ومن قبل المحور السعودي-السوري الذي ارسى اتفاق الطائف وارسى الاستقرار في لبنان".

وكان جنبلاط يشير الى وثيقة الوفاق الوطني التي اتفق عليها اللبنانيون في مدينة الطائف السعودية وشكلت مدخلا لوقف الحرب الاهلية (1975-1990).

وشدد جنبلاط على "اهمية اللقاء السوري السعودي واهمية الزيارة التي ينوي القيام بها الملك عبدالله لسوريا والتي في رأيي سيكون لها انعكاس ايجابي على لبنان".

وكان جنبلاط يعلق على تقارير صحافية في لبنان تتحدث منذ ايام عن زيارة يقوم بها العاهل السعودي مطلع الاسبوع المقبل لدمشق.

وكان الرئيس السوري بشار الاسد والملك عبدالله التقيا في جدة الاسبوع الماضي على هامش مشاركة الاسد في افتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية. وترك هذا اللقاء انطباعات في لبنان باحتمال حصول حلحلة في المسألة الحكومية.

وتدعم السعودية الاكثرية النيابية، بينما تحظى الاقلية بدعم سوريا.

وكلف الحريري تشكيل حكومة في 27 حزيران/يونيو واعتذر عن عدم القيام بالمهمة بعد اكثر من سبعين يوما بسبب عمق الخلافات مع الاقلية.

وكلفه رئيس الجمهورية ميشال سليمان مجددا في 16 ايلول/سبتمبر.