معارك طاحنة في شمال اليمن

اليمن يزداد اشتعالاً

صنعاء - افادت مصادر عسكرية ميدانية ان معارك عنيفة تدور الخميس بين القوات اليمنية والمتمردين الزيديين الحوثيين في محافظتي صعدة وعمران شمال البلاد، فيما اتهمت صنعاء قياديا جنوبيا بمحاولة اغتيال مسؤول أمني كبير.

ولم يكن بوسع المصادر تحديد حصيلة لضحايا المعارك التي استخدم فيها المتمردون والقوات الحكومة القصف المدفعي.

وذكر مصدر عسكري ان "الجيش يقصف مواقع الحوثيين في منطقة الحيرة في محافظة عمران".

الى ذلك، ذكر مصدر عسكري آخر انه سجل "تبادل عنيف للقصف في ال عقاب والمقاش" في محافظة صعدة.

كما ذكر ان قذيفة هاون اطلقها الحوثيون اصابت الاربعاء للمرة الاولى وسط مدينة صعدة بالقرب من مستشفى السلام ما اسفر عن اصابة امراة بجروح.

واتهم اليمن الخميس قياديا بارزا للانفصاليين في جنوب البلاد بأنه كان وراء محاولة لاغتيال مسؤول امني كبير هذا الاسبوع.

ونجا ناصر منصور هادي رئيس جهاز الامن السياسي اليمني في الجنوب وشقيق نائب الرئيس من محاولة اغتيال على ما يبدو الاربعاء عندما فتح مسلحون النار على موكبه في مدينة زنجبار. وقال شهود ان اثنين من حرسه جرحا في الحادث.

وجاء الحادث في يوم انتشرت فيه الاحتجاجات في المحافظات الجنوبية بقيادة الحركة الجنوبية المعارضة التي تريد اعادة دولة بجنوب اليمن توحدت مع جارتها الشمالية في عام 1990 وفشلت في الانفصال مرة أخرى في حرب نشبت عام 1994.

وقال مصدر بوزارة الداخلية في بيان ان هادي "تعرض لمحاولة اغتيال غادرة في مدينة زنجبار بمحافظة أبين من قبل العناصر التخريبية الخارجة على الدستور والنظام والقانون والتابعة للمدعو طارق الفضلي".

واكد المصدر أن "الجناة لن يفلتوا من العقاب وأن الاجهزة الامنية تقوم حالياً بملاحقتهم لضبطهم وتقديمهم للعدالة".

والفضلي هو زعيم قبلي حول ولاءه الى الانفصاليين الجنوبيين في 2008. وتبادل الانفصاليون وقوات الامن اطلاق النار الاثنين في منزل أحد اقرباء الفضلي في زنجبار.

ونفى الفضلي في تصريحات لموقع عدن نيوز الالكتروني الموالي للانفصاليين تورطه في الحادث واتهم السلطات بتنفيذ الهجوم لزرع الشقاق بين المعارضين الجنوبيين.

وقال ان هادي وهو من الجنوب يحظى بالاحترام في الجنوب حيث تقع معظم منشات النفط اليمنية.

ونقل الموقع عن الفضلي قوله ان هادي شخص يحظى ببالغ التقدير وان الجنوبيين لا يمكن أبدا أن يوجهوا اسلحتهم لابناء الجنوب تحت أي ظرف.

وتخشى الولايات المتحدة والسعودية أن تصب المعارضة لحكم علي عبدالله صالح في الشمال والجنوب لصالح تنظيم القاعدة الذي قد يستغل غياب الاستقرار لشن هجمات.

وشن تنظيم القاعدة هجمات على أهداف حكومية واجنبية في اليمن في العامين الاخيرين.

وأصدر علي سالم البيض الرئيس السابق لجنوب اليمن الذي يعيش منفيا في ألمانيا بيانا عقب احتجاجات يوم الاربعاء قال فيه انه يجب على الجنوبيين في داخل وخارج اليمن مواصلة الكفاح ضد "الاحتلال".

وقال ان تلك هي لحظة الحقيقة وان التاريخ والاجيال القادمة لن يغفروا لهم ان لم يتحركوا لانتزاع استقلالهم.