مدير صندوق النقد الدولي يسامح 'منتظر الزيدي التركي'

راشقو الأحذية مدينون للزيدي

اسطنبول - صرح المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان الجمعة انه طلب عدم ملاحقة الشاب التركي الذي رشقه بحذاء الخميس وسرق بذلك مع المتظاهرين الأضواء من الاجتماعات السنوية لهذه الهيئة المالية الدولية.
ورشق الشاب ستروس كان بالحذاء الذي لم يصبه في قاعة في جامعة بيلغي في اسطنبول في حضور حوالي مئتي طالب.
وبعدما تحدث طويلا عن الصندوق الذي يشبه طبيا يعالج دولا مريضة او اضعفتها المشاكل الاقتصادية، رد ستروس كان على اسئلة الطلاب.
وفي نهاية المناقشات وبينما كان يهم بمغادرة القاعة مع زوجته التي كانت جالسة في الصف الاول، اندفع شاب تركي ملتح باتجاه الممر الرئيسي وهتف "اخرج من تركيا يا صندوق النقد".
ثم ألقى حذاء رياضيا سقط على بعد نصف متر عن ستروس كان.
وقد طوقه رجال امن وقاموا بإخراجه من القاعة.
وكان عشرات من رفاق الشاب بينهم اعضاء في الحزب الشيوعي التركي حاولوا الخميس من دون جدوى رفع لافتة كبيرة في المدرج تدين التواطؤ بين "اللص صندوق النقد الدولي" والحكومة الاسلامية التركية المحافظة.
وقال ستروس كان في لقاء مع الصحافيين الفرنسيين الجمعة "انها حركة طالبية تشهدها الجامعة في اغلب الاحيان ولا اعتقد انه يجب ايلاؤها اهمية كبيرة".
واضاف "طلبت بنفسي من الحكومة الا تجري ملاحقات ضد الشاب واعتقد انه يجب عدم اعطاء الحادثة ابعادا كبيرة".
والشاب التركي الذي ألقى الحذاء يدعى سلجوق اوزبك ويعمل محررا في القسم السياسي في صحيفة بيرغون اليسارية.
وقال المسؤول عن هذه الصحيفة التي تطبع اقل من عشرة آلاف نسخة الخميس ان الشرطة افرجت عن الشاب ولم تباشر أي ملاحقات ضده لكنها فرضت عليه دفع غرامة.
وعند مغادرته مقر الشرطة، اكد سلجوق اوزبك انه استوحى الفكرة من الصحافي العراقي منتظر الزيدي الذي رشق في 2008 في بغداد الرئيس الاميركي جورج بوش بحذائه.
واضاف في تصريح لشبكة التلفزيون التركية ان تي في "شعرنا بالحاجة الى الاحتجاج على مساوئ الرأسمالية والامبريالية"، قبل ان يدعو "الشبان المعادين للامبريالية" إلى القيام بتحركات مماثلة ضد "الرموز العالمية للرأسمالية".
وتجري انقرة مفاوضات للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي. لكن ستروس كان اعلن الجمعة ان المؤسسة المالية الدولية وانقرة علقتا محادثاتهما حول منح تركيا قرضا يجري التفاوض حوله منذ اشهر.
وقال ستروس كان في مؤتمر صحافي "تناقشنا مع السلطات التركية لفترة طويلة واتفقنا على انه من غير المناسب اجراء مناقشات خلال الاجتماعات السنوية".
واضاف "سنستأنف المفاوضات بعد الاجتماعات".
وعبر ستروس كان الذي يزور اسطنبول لحضور الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، الخميس عن ارتياحه لان الشاب "انتظر حتى نهاية" المناقشات في مدرج الجامعة قبل ان يرشقه بحذائه.
كما اكد انه شعر بارتياح "لحواره الجيد" مع الطلاب.
وخلال محاضرته في الجامعة، نظمت تظاهرة في شوارع اسطنبول ضد البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وتظاهر نحو الف شخص وهم يرفعون لافتات تدعو الى طرد المؤسستين الماليتين الدوليتين من تركيا.
ويقوم نحو عشرة آلاف شرطي و1600 حارس بضمان امن المؤتمرين.
وستنظم تظاهرات جديدة في اسطنبول بدعوة من "ريزيسيت امبول" المنظمة الداعية الى عولمة بديلة.