هل ادركت واشنطن ان ايران اهم دولة في أهم منطقة بالعالم؟

طهران
مؤشرات ايجابية في الحوار بين ايران واميركا

اظهرت الولايات المتحدة مؤشرات ايجابية في حوارها مع ايران الا انه يجب انتظار اللقاء المقبل حول الملف النووي لمعرفة جدية موقفهم، بحسب ما اعلن مصدر مقرب من الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.
وقال مدير مكتب رئيس الجمهورية الاسلامية اسفنديار رحيم مشائي "هناك نظرة متشائمة حيال الولايات المتحدة في ايران بسبب الماضي. نشعر ان تغيرا بدأ لكن علينا الانتظار لمعرفة مدى جديته".
وكان مشائي استقال من منصبه السابق كنائب اول للرئيس الايراني في حزيران/يونيو الماضي اثر انتقادات لاذعة وجهها اليه مقربوه المحافظون لادلائه بتصريحات اعتبرت تقربا من اسرائيل.
واضاف مشائي ان "خوض الولايات المتحدة المفاوضات يمكن تفسيره تطورا ايجابيا لكن علينا انتظار اللقاء المقبل لمعرفة ما اذا كانوا جديين".
واعلن مدير مكتب احمدي نجاد "نامل في التوصل الى تفاهم اكبر حول النقاط المشتركة" خلال اللقاء المقبل.
واستأنفت المفاوضات حول الملف النووي الايراني بين طهران ومجموعة 5+1 (الصين وروسيا وفرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا والمانيا) في الاول من تشرين الاول/اكتوبر في جنيف بعد توقفها لحوالي 15 شهرا.
وفي لقاء جنيف اجرت ايران والولايات المتحدة محادثاتهما الثنائية الاولى منذ 30 عاما.
ووافقت ايران في ختام محادثات جنيف على قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش موقعها الجديد لتخصيب اليورانيوم الواقع قرب قم.
كما وافقت على ان تقوم بتسليم قسم من اليورانيوم المخصب بدرجة تقل عن 5% الى دولة اخرى للحصول في المقابل على يورانيوم مخصب بنسبة 20% لمفاعل الابحاث في طهران.
وابدت مجموعة 5+1 تفاؤلها بعد محادثات جنيف مطالبة ايران باتخاذ تدابير عملية سريعا.
ومن المقرر عقد لقاء جديد في فيينا في 19 تشرين الاول/اكتوبر يجمع ايران وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا.
واعتبر مشائي ان الموضوع النووي شكل "فرصة جيدة" لواشنطن لاظهار "نزاهتها حيال ايران".
واضاف النائب الاول السابق للرئيس الايراني "شاهد العالم اجمع ان الاميركيين اظهروا اهتماما اكبر وقاموا بتفعيل مشاركتهم (في محادثات جنيف). كان الامر واضحا ونحن نامل متابعة المسار نفسه".
وتابع مشائي ان واشنطن ادركت ان ايران هي "اهم دولة في اهم منطقة في العالم"، مشددا على ان "ما من حل مناسب (لمشاكل المنطقة) بدون ايران".
كما اوضح موقفه من اسرائيل، رافضا انتقادات خصومه الذين هاجموه لقوله ان ايران "صديقة للشعب الاسرائيلي"، مؤكدا التزامه الموقف الرسمي الايراني.
واعلن مشائي ان "اسرائيل كيان غير شرعي (...) اذا ارادوا ايجاد دولة لليهود فليفعلوا ذلك في مكان اخر".
واضاف ان ايران ليس لديها خطة عسكرية ضد اسرائيل معتبرا ان "على الفلسطينيين ان يقرروا بانفسهم".
وقال مشائي "لكن في الوقت نفسه نحن لا نصدق التهديدات الاسرائيلية لان هذا النظام غير قادر" على تشكيل تهديد.
وحول جائزة نوبل للسلام التي نالها الرئيس الاميركي باراك اوباما اكد مشائي ان كثيرين في ايران ودول اخرى يعتقدون ان الامر "دعاية".
وقال مشائي ان "اوباما في كتابه جرعة الامل يؤكد انهم لا يعطون جوائز لمن يقول الحقيقة، مظهرا نسخة من الكتاب مترجمة الى الفارسية".
وختم مدير مكتب الرئيس الايراني "رغم كل شيء فان الامر ايجابي. وقد اعطي (اوباما) الجائزة (...) لتشجيعه على تغيير سياسته السابقة".
كنه اضاف ان "كل ذلك يزيد الترقب في العالم لحصول تغييرات حقيقية كما يزيد من مسؤولية اوباما. اذا فشل فان الثمن سيكون مرتفعا جدا للعالم وللولايات المتحدة".