دمشق تلعب على تناقضات خصومها

جمهورية الاصدقاء

باريس - تحاول الصحافية كارولين دوناتي في كتابها "الخصوصية السورية" الذي صدر مؤخرا فهم طبيعة النظام السوري وقدرته على البقاء والاستمرارية.
وتتحدث دوناتي عن سوريا المدهشة حليفة ايران والمفتونة بالغرب، التي تدعم حماس لكنها علمانية، راسمالية على الطريقة الصينية وتحكمها اقلية على الطريقة الروسية.
وتوضح الكاتبة بتحليلها "نظام الاسد" صعوبات عزل دمشق.
وتقول "من حافظ الاسد الى بشار الاسد، تبقى مشكلة سوريا واحدة هي مكانتها على الساحة الاقليمية وعلاقاتها مع اسرائيل".
وتضيف ان "الدولة الثائرة" التي "اضعفت من جانبها العراقي "(بالغزو الاميركي) وفي لبنان (بعد سحب جيشها منه في 2005) تمكنت مع ذلك من اللعب على تناقضات خصومها في البلدين واحتفظت بقدرتها على الحاق الضرر".
وتكمن قوة النظام السوري الذي لا يملك الكثير من الاوراق، في ردود فعله.
ففي مواجهة الهجمة الاميركية تقارب مع تركيا واعتمد على قطر واستفاد من "توجه العالم الى الشرق حيث يبحث عن تحالفات جديدة".
لكن سياسته الخارجية "محكومة بضرورة ضمان بقاء النظام وتحولات المجتمع السوري الذي لم يبلغ نصف سكانه العشرين عاما من العمر".
ووجد بشار الاسد في الصين نموذجا ليدعو الى اقتصاد السوق الاجتماعي، حسبما ترى الصحافية التي تقول انه بسبب التردد بقيت النتائج سيئة والفساد وعدم المساواة فاضحين على الرغم من بعض التقدم.
وتنتقد الصحافية "جمهورية الاصدقاء" وتشير الى ان تطور سوريا "يذكر بما جرى في روسيا عندما استولى قلة على امتيازات الدولة".
وتمتنع الصحافية عن التكهن بمستقبل النظام السوري. وتقول "لا يمكن اعطاء ردود قاطعة طالما ان واقع هذا البلد المهمل يقاوم الافكار الراسخة" عنه.
والكتاب نشرته دار "لاديكوفيرت" الفرنسية ويقع في 355 صفحة.