لا شيء يستطيع أن يحول بين الصوماليين وخلويَّاتهم

مقديشو ـ من عبدي شيخ وابراهيم محمد
نواصل الاستثمار من أجل البقاء

تزدهر أنشطة الهاتف المحمول في الصومال رغم قذائف المدفعية التي تمرق فوق أطباق استقبال الاقمار الصناعية غالية الثمن كل يوم تقريباً والعنف الذي يعاني منه الشعب الصومالي.

ويبلغ اجمالي عدد المشتركين لدى أكبر ثلاث شركات للهاتف المحمول بالبلاد وهم هورمود للاتصالات ونيشن لينك وتليكوم الصومال 1.8 مليون مستخدم يتمتعون بأرخص الاسعار في العالم مما يسمح لهم بالبقاء على اتصال مع ذويهم.

وقال علي أحمد نور العضو المنتدب لشركة نيشن لينك "هذا النشاط مهم جداً أثناء مثل هذا الصراع حيث يريد كل شخص معرفة ما يجري لحظة بلحظة. انه وسيلة للبقاء في أي منطقة صراع".

وأضاف "ادارة عمل تجاري في الصومال هو أمر تحفه مخاطر كبيرة. أحياناً لا يستطيع الموظفون الوصول الى مكان العمل بسبب انعدام الامن".

ورغم قسوة الاوضاع اجتذب قطاع الاتصالات الصومالي استثمارات من بعض الأثرياء والصوماليين الذين يعيشون في الخارج.

وتبلغ نسبة مستخدمي الهاتف المحمول نحو 18 بالمئة من سكان الصومال وهي نسبة قليلة جدا مقارنة مع جارتها كينيا صاحبة أكبر اقتصاد في شرق أفريقيا حيث تزيد النسبة على 40 بالمئة ولكنها لا تزال متفوقة على كثير من الدول الافريقية الفقيرة الاخرى.

كما أن حجم الاستثمارات في القطاع قليل قياساً بالمعايير الدولية حيث يمكن شراء شهادة أسهم في احدى الشركات مقابل أقل من عشرة آلاف دولار فقط.
ولكنها استثمارات كبيرة نسبياً في بلد يعتمد نصف سكانه تقريباً على المعونات الغذائية.

وقال نور "نحقق ربحاً ولكننا نواصل الاستثمار من أجل البقاء. يعيد المساهمون الاستثمار لانهم يريدون أرباحا متواصلة".
ولكنه لم يذكر أي تفاصيل مالية.

وأبلغ أحمد محمد يوسف رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي لشركة هورمود للاتصالات أكبر شبكة بالبلاد بأكثر من مليون مشترك أن الشركة ستنتقل الى شبكات الجيل الثالث قريباً وأنها تعتزم توحيد رموز الاتصال الدولي.

ووقعت الشركات الثلاث الكبرى اتفاق ربط بين الشبكات في 2005 دون السماح بانضمام بعض الشركات الاصغر مثل تلنت انترناشيونال وصومافون.

واجبر الاتفاق شركات مثل صومافون على تغيير استراتيجيتها حتى تستطيع البقاء.
وتقدم الشركة الان أرخص أسعار للاتصال الدولي حيث يبلغ سعر الدقيقة 0.30 سنت أميركي مقارنة مع 0.50 سنت للدقيقة في الشركات الثلاث الكبرى مما يجعلها الاختيار المفضل لكثير من الصوماليين الذين يعتمدون على تحويلات ذويهم من الخارج.

ويعمل في قطاع الاتصالات الصومالي أكثر من ستة آلاف صومالي الى جانب بعض المهندسين الاجانب معظمهم من دول آسيوية.