تاريخ الاسى الجزائري في فيلم يصور بتونس

خارج عن القانون

تونس - يصور المخرج الجزائري المقيم في فرنسا رشيد بوشارب حاليا في تونس فيلمه الجديد "خارج عن القانون" الذي يتناول حقبة من تاريخ الجزائر زمن الاستعمار الفرنسي.
ويروي الفيلم قصة عائلة جزائرية ينتزع المستعمر الفرنسي منها ارضها بالقوة ويقتل احد افرادها في مجزرة سطيف الجزائرية العام 1945 فيرحل الناجون الى فرنسا حيث تقع مواجهات بين الشرطة الفرنسية ومناضلي جبهة تحرير الجزائر ما يحدث تباينا في مواقف الاخوة الذين يبحثون عن عيش كريم.
واختار بوشارب ممثلين عربا للقيام باهم الادوار في هذا العمل الجديد الذي راى انه "مستمد من الواقع وفيه كثير من الحركة والملاحقات والتصفيات الجسدية" وفق ما ذكرت صحيفة الصباح المحلية الجمعة.
ويشارك الممثلان المغربيان جمال دبوز ورشدي زام والتونسي سامي بوعجيلة في الفيلم الذي بدأ تصوير مشاهده الاولى في منطقة منوبة وبرج شكير شمال العاصمة تونس في ايلول/سبتمبر الماضي على ان تستمر نحو ثلاثة اشهر داخل استوديوهات "كارطاغو فيلم" في منطقة بن عروس في الضاحية الجنوبية للعاصمة للمنتج العالمي التونسي طارق بن عمار احد الاطراف المنتجة للفيلم الذين لهم بصماتهم في صناعة السينما العالمية.
واستخدم الفيلم في هذه المنطقة ديكورا ضخما ضم مدنا جزائرية وفرنسية باكملها كانت مسرحا لاحداث الفيلم الثاني لبوشارب بعد "انديجان" او "الاهالي" الذي شارك فيه ايضا هذا الثلاثي المغاربي.
واوضح بوشارب ان "خارج عن القانون" "تكملة" لمشروع بدأه مع "انديجان" الذي يروي قصة اربعة شبان من شمال افريقيا انضموا الى الجيش الفرنسي عام 1943 وتمكنوا من صد هجوم القوات الالمانية بمنطقة الالزاس الفرنسية. ولم ينج من المجموعة احد.
ويحيي فيلم "الاهالي" الذي نال جوائز فى مهرجان كان السينمائي الدولي ولقي استحسان جمهور مهرجان قرطاج السينمائي العام 2006 عبر سيرة الشبان الاربعة نحو 130 الف محارب من ابناء البلدان التي كانت فرنسا تستعمرها آنذاك قاتلوا في صفوف الجيش الفرنسي خلال الحرب العالمية الثانية.
وسيتحول الطاقم التقني اعتبارا من كانون الاول/ديسمبر الى تايلندا ونيويورك والمانيا وبلجيكا وفرنسا لاستكمال عملية التصوير.
ويتوقع ان يكون الفيلم الذي تبلغ موازنته 20 مليون يورو جاهزا قبل ايلول/سبتمبر 2010 تاريخ بداية عرضه في الصالات. وفق ما كشف بوشارب للصحيفة التونسية.