فلسطينيون يخرقون الجدار الإسرائيلي في الضفة الغربية

نعلين (الضفة الغربية) ـ من يانيس بهراكيس
كل الجدران تسقط مهما كان ارتفاعها

أحدث شبان فلسطينيون ملثمون فجوة في الجدار الأمني الاسرائيلي الذي يبلغ ارتفاعه ستة أمتار في الضفة الغربية المحتلة الجمعة في احتجاج نظم في ذكرى سقوط جدار برلين قبل عشرين سنة.

وبينما كانت قوات حرس الحدود الاسرائيلية تطلق الغاز المسيل للدموع والرذاذ كريه الرائحة من خلف الجدار الخرساني المرتفع فتح المحتجون فراغاً تحت واحدة من الكتل الخرسانية باستخدام رافعة ثم استخدموا رافعة سيارة في اسقاط الكتلة الخرسانية من مكانها.

وساعد ناشطون اسرائيليون شبانا فلسطينيين في لصق ملصقات على الجدار من بينها ملصق يقول "كل الجدران تسقط مهما كان ارتفاعها" ويقول هؤلاء الشبان الفلسطينيون ان بناء الجدار على أراض فلسطينية وبين مجتمعات فلسطينية هو ببساطة استيلاء على الارض تقوم به اسرائيل.

وتحركت الكتلة الخرسانية التي تشبه الكتل الخرسانية التي استخدمتها ألمانيا الشرقية الشيوعية عام 1961 لتقسيم برلين من مكانها ومالت ناحية الجانب الاسرائيلي من الجدار لكنها لم تسقط من مكانها تماما.

وتفرق الشبان عندما اندفع الجنود الاسرائيليون الموجودون وراء الجدار لاغلاق الفتحة.

واختلط الدخان الاسود المنبعث من اطارات سيارات أشعل الشبان النار فيها بالدخان الابيض الذي يتصاعد من طلقات الغاز المسيل للدموع.وغطى رذاذ "الظربان" الذي تشبه رائحته رائحة الجثث والبراز المكان في ناحية المحتجين.

وبدأت اسرائيل بناء حاجزها من الاسوار والجدران في خضم الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت عام 2000 ويحيط هذا الحاجز بمعظم الضفة الغربية ويدخل في العديد من النقاط الى داخل الضفة.

وتقول اسرائيل انها بنت هذا الجدار بغرض منع الانتحاريين من دخول اسرائيل وهو ما نجح فيه الجدار الى حد بعيد.

وتحولت الاحتجاجات العنيفة ضد الجدار الى طقس معتاد في ايام الجمعة في نقاط مثل نعلين التي تطلق فيها القوات الاسرائيلية الغاز والطلقات المطاطية على الفلسطينيين الذين يلقون الحجارة.