تركيا لا تعير اهمية لموقف الاتحاد الاوروبي من زيارة البشير

المسافر

انقرة - يتوجه الرئيس السوداني عمر البشير الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية الى اسطنبول في نهاية الاسبوع للمشاركة في اجتماع لمنظمة المؤتمر الاسلامي، وذلك رغم الاستياء الذي اعرب عنه الاتحاد الاوروبي.

وقال دبلوماسي تركي رافضا كشف هويته ان دبلوماسيا سويديا توجه باسم الاتحاد الاوروبي الى وزارة الخارجية التركية لابداء استياء الاتحاد من زيارة البشير ودعا السلطات التركية الى "اعادة النظر" في موقفها.

والبشير عرضة لمذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية التي تتهمه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور غرب السودان.

ودعت منظمة المؤتمر الاسلامي البشير الى حضور قمة اقتصادية في اسطنبول حيث سيمضي مبدئيا يومي الاحد والاثنين.

وردا على سؤال حول الرد المحتمل لتركيا على موقف الاتحاد الاوروبي، قال الدبلوماسي "لا ننوي تغيير البرنامج".

من جهته، حاول الرئيس التركي عبدالله غول التخفيف من اهمية الموقف الاوروبي.

وقال غول كما نقلت عنه وكالة انباء الاناضول "ماذا يشكل هذا الامر بالنسبة اليهم؟ الامر لا يتعلق بزيارة ثنائية. انها لقاء متعدد الطرف (...) على الجميع ان ينظروا اليه من هذه الزاوية ويبدوا بعض التفهم".

بدوره، قال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو من باريس ان الزيارة التي يزمع البشير القيام بها ستتم تلبية لدعوة من منظمة المؤتمر الاسلامي وليس من تركيا.

وفي بيان، اعتبرت منظمة العفو الدولية ان عدم اعتقال الرئيس السوداني سيكون "عارا على تركيا" وانتهاكا "لالتزاماتها الدولية".

واكدت منظمة هيومن رايتس ووتش ان زيارة البشير ستؤثر على "الصورة الدولية" لتركيا.

وحول امكان اعتقال البشير، قالت مسؤولة حكومية تركية ان "اعتقاله بعد توجيه الدعوة اليه لا يبدو مرجحا".

واوضحت ان انقرة لم توقع معاهدة المحكمة الجنائية الدولية، ونتيجة لذلك فان قرارات المحكمة "لا تلزم تركيا قانونا".

والى ذلك، فان مذكرة التوقيف الدولية المتعلقة بالرئيس السوداني غير مدعومة بقرار من مجلس الامن الدولي.

وعندما اصدرت المحكمة مذكرة التوقيف بحق البشير في اذار/مارس، اعتبرت تركيا ان هذا القرار قد يسيء الى الجهود المبذولة لاستقرار اقليم دارفور السوداني.

وانتقد مذكرة التوقيف ايضا عدد من الدول الافريقية والعربية اضافة الى الصين التي لديها مصالح اقتصادية في السودان.

والعام الماضي، تعرضت الحكومة التركية الاسلامية المحافظة للانتقاد لانها استقبلت مرتين الرئيس البشير: اثناء زيارة ثنائية في كانون الثاني/يناير ثم في اب/اغسطس اثناء اجتماع قادة افارقة.