لهجة متشددة للعاهل المغربي ازاء بوليساريي الصحراء

انتهى زمن اللعبة المزدوجة

الرباط - دعا العاهل المغربي الملك محمد السادس الجمعة السلطات الى التحرك الحازم ضد "خصوم وحدة الاراضي المغربية"، في اشارة الى الصحراويين الموالين لجبهة البوليساريو، وذلك في خطاب القاه في الذكرى الرابعة والثلاثين للمسيرة الخضراء وضم الصحراء الغربية المستعمرة الاسبانية السابقة.

واكد العاهل المغربي "آن الاوان لتضاعف كل السلطات العامة الحرص للتصدي بقوة القانون لأي مس بسيادة الامة ولتحافظ بالحزم المطلوب على الامن والاستقرار والنظام العام الذي يعتبر الضمان الفعلي لممارسة الحريات".

وفي هذا الخطاب البالغ التشدد والذي بثته الاذاعة والتلفزيون، دعا العاهل المغربي المغاربة "الى احباط المؤامرات التي تحاك ضد مغربية صحرائنا".

واضاف ان "الاتصال بالعدو يرقى الى مستوى الخيانة العظمى"، مشيرا بذلك الى مجموعة من سبعة صحراويين وصفتهم الصحافة المغربية بأنهم "انفصاليو الداخل"، قاموا في الفترة الاخيرة بزيارة الى تيندوف (جنوب غرب الجزائر) للقاء مسؤولين في جبهة البوليساريو.

واوضح العاهل المغربي "لم يعد ثمة مكان للغموض والازدواجية: إما ان المواطن مغربي وإما ليس مغربيا. لقد انتهى زمن اللعبة المزدوجة والتهرب. حان زمن الوضوح وتحمل المسؤولية. فإما نحن وطنيون وإما خونة. لا حل وسطا بين الوطنية والخيانة".

وقال "لا يمكن ان نتمتع بحقوق المواطنية والتنكر لها في آن من خلال التآمر مع اعداء الوطن".

واضاف "اما خصوم وحدة اراضينا والذين يدورون في فلكهم، فانهم يعرفون اكثر من سواهم ان الصحراء قضية جوهرية للشعب المغربي"، مشيرا الى انه "المؤتمن والضامن للوحدة الوطنية ووحدة التراب المغربي".

وقد اعتقل الصحراويون السبعة لدى عودتهم من تيندوف واحيلوا الى محكمة عسكرية في الرباط. ولم يتحدد بعد موعد محاكمتهم.

ثم وجه العاهل المغربي تحية حارة الى والده الحسن الثاني والى "الشهداء البواسل لوحدة التراب المغربي".

وقال ان "تمسكنا بالوفاء لذكراهم الخالدة يقضي بتأكيد القسم الثابت بألا نتخلى عن حبة رمل من صحرائنا لأنها مسألة وجود وليست مسألة حدود".

وفي العام 1975، وبناء على دعوة الملك الحسن الثاني، شارك حوالى 350 الف مغربي في "المسيرة الخضراء" في اتجاه الصحراء الغربية التي كانت لا تزال تحت الاحتلال الاسباني لتأكيد انتماء هذه المنطقة الى المغرب.

وتتولى الرباط ادارة الصحراء الغربية منذ ذلك الوقت وتعتبرها جزءا لا يتجزأ من المملكة. واقترح المغرب خطة حكم ذاتي لتسوية هذا النزاع، لكن البوليساريو المدعومة من الجزائر تطالب بالاستقلال.