زها حديد تفتح صندوق الدنيا في روما

زها حديد داخل صندوق الدنيا

روما - اسمنت وزجاج وفولاذ في وسط روما: لم تتردد المهندسة المعمارية العراقية الاصل زها حديد في اختيار تصميم معاصر للمبنى الذي سيتضيف المتحف الوطني لفنون القرن الحادي والعشرين الذي يفتح ابوابه امام الجمهور في ربيع العام 2010.
واعتبرت زها حديد لدى تقديمها التصميم امام الصحافيين "انه لامر رمزي جدا ان تستضيف روما متحفا جديدا للفن المعاصر". وزها حديد كانت اول امرأة تفوز في العام 2004 بجائزة بريتزكير وهي بمثابة جوائز نوبل في الهندسة المعمارية.
والمبنى المقام في موقع ثكنة سابقة في شمال المدينة يشبه طبق طائر ات من كوكب اخر حط في روما مع خطوطه المقوسة المنحنية وزواياه الحادة. واوضحت حديد انه سيكون "مجمعا يضم عدة مشاريع تندمج في نسيج المدينة".
ويلعب مشروع المتحف على انعاكسات المباني المجاورة عليه وهي في غالبيتها بنيت في القرن الرابع عشر وتطغى عليها الالوان الصفراء والترابية. وينعكس جرس كنيسة على الواجهة الزجاجية التي تكلل قمة المبنى في مواجهة ملفتة وناجحة.
وفي الداخل المسار المتعرج امام الزائر يذكر بالتصميم اللولبي الذي ابتكره فرانك ليد رايت في متحف غوغينهايم في نيويورك. خطوط بسيطة واخرى مقوسة سلسة فيما يختلط النور الطبيعي المتسلل من السطح عبر شباك حديدي مع الانارة الاصطناعية.
وقالت حديد "المبنى ليس مجرد متحف بل هو أشبه بمركز ثقافي مؤلف من نسيج كثيف من الفضاءات الداخلية والخارجية التي تلتقي وتتحاور الواحدة مع الاخرى عبر تشابك قاعات تفتح على ساحة كبيرة".
وبلغت كلفة المبنى 150 مليون يورو وهو يمتد على مساحة 21200 متر مربع بينها 10 الاف مخصصة لقاعات العرض. واستمرت الورشة عشر سنوات. وعلقت زها حديد على الامر بقولها "لا يسعني ان اصدق اننا انجزناه". وقد اضطرت حديد الى التفاوض مع ست حكومات متتالية لتنجز المشروع.
مجموعة المتحف تقتصر راهنا على 350 عملا فنيا بينها لوحات لاندي وارهول وانيش كابور وغيرهارد ريشتر. كما ان قسم الهندسة المعمارية في المجمع يضم 75 الف وثيقة ولا سيما محفوظات ورسوم كارل سكاربا الدو روسي وبييرلويجي نيرفي.
الى جانب هاتين المؤسستين سيضم المجمع قاعة مؤاتمرات ومكتبة ومكتبة اعلامية فضلا عن مكتبة لبيع الكتب وكافيتيريا ومطعم ومكان مخصص للمعارض الموقتة. اما الساحة الكبيرة امام المتحف فيمكنها استضافة منشآت او عروض.
وزها حديد البالغة التاسعة والخمسين سبق ان صممت اوبرا كارديف ومركز روزنتال للفن المعاصر في سينسيناتي ومتحف "بي ام دبليو" في لايبزيغ ومتحف "موبايل ارت" لشانيل.
ويتم التحضير لخمسة معارض لا تزال غير واضحة المعالم لربيع العام 2010 عند تدشين المبنى رسميا الذي بامكانه استيعاب 200 الى 300 الف زائر سنويا.