من يصالح ليبيا على فقرائها ومظلوميها؟

المصالحة الوطنية ليست سياسية فقط

طرابلس ـ دعت صحيفة الشمس الليبية الرسمية الجمعة للمرة الأولى الى إجراء "مصالحة وطنية" لرأب الصدع وتضييق الهوة بين المواطنين الليبيين والدولة بعد ان "تراكمت المشاكل بشكل يدعو الى القلق".

وقالت الصحيفة "اصبحنا في حاجة ماسة إلى اجراء مصالحة فيما بيننا. فقد توالت الاحداث وتراكمت المشاكل وبدأنا نشعر بأن انفصاماً في العلاقات بين الدولة والمواطنين اخذ مجراه بوتيرة سريعة بل لعله بدأ يتعمق ويتأصل بشكل يدعو للقلق".

واضافت "لذلك البدء في حوار واجراءات عملية لرأب الصدع وتضييق الهوة والقضاء على هذا الانفصام في العلاقات اصبح اكثر الحاحاً".

وتابعت "لسنا بحاجة الى مصالحة في الجانب السياسي فقط انما في العلاقة بين الجهاز التنفيذي للدولة والمواطن الليبي الذي اتخذت في حقة قرارات لم تراع المواطن وكانت سبباً في ارتفاع البطالة والتضخم وتفشي الفساد وانخفاض قيمة العملة الوطنية والاعتداء على المال العام".

وقالت "لسنا في حاجة الى ارتكاب فعل سياسي مخالف فنودع في السجون ثم تأتينا دعوة للمصالحة الوطنية".

واشارت الى الذين "نزعت ملكية اراضيهم وعقاراتهم بدون تعويض عادل او بالتراضي والذين فقدوا مصادر رزقهم والقي بهم في العراء وسرقت بضائعهم وهذا الكم الهائل من العاطلين عن العمل الذي يزداد سنة بعد اخرى في دولة تنام على ثروة هائلة من النفط والغاز".

وقالت "هم ايضا في حاجة لأن نجري معهم مصالحة وطنية".

واختتمت الصحيفة ان "اقتصادنا الضعيف وعملتنا الضعيفة وتعليمنا المتردي وصحتنا التي باتت في خطر في حاجة هي الأخرى الى مصالحة وطنية معها".

وكان سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي دعا العام الماضي الى اجراء مصالحة وطنية لمن سبق اعتقالهم في قضايا وتهم سياسية ضمن برنامجه الاصلاحي الذي يقودة منذ سنوات.