أدونيس والساهر يلتقيان في بروكسل

كاظم الساهر سفير ثقافي

بروكسل - تحل الثقافة والفنون العربية ضيفة على العديد من المدن البلجيكية في مهرجان "موسم"، الذي يتضمن عروضا فنية وموسيقية ولقاءات مع كتاب عرب تستضيفها اهم المراكز الفنية في بلجيكا.
ويقام هذا المهرجان، الذي تنظمه مؤسسة "موسم" للعام التاسع على التوالي، من 11 الى 28 تشرين الثاني/نوفمبر وهو يهدف الى "ايصال الثقافة والفنون العربية الى بلجيكا"، على ما يؤكد مدير المؤسسة محمد اقوبعا.
ويركز المهرجان في دورته الحالية، بحسب اقوبعا، على "تعدد الثقافات في المغرب العربي والشرق الاوسط، والحوار بين الثقافة العربية والاوربية الذي يقوم به فنانون وكتاب من الثقافتين".
ومن ضمن فعاليات المهرجان حفلة للمطرب العراقي كاظم الساهر في 21 تشرين الثاني/نوفمبر في قصر الفنون الجميلة في بروكسل الذي يستضيف ايضا في 28 من الشهر نفسه لقاء مع الشاعر السوري ادونيس.
وتتوزع نشاطات "موسم" في عدة مدن بلجيكية، بما فيها العاصمة بروكسل. ويوضح اقوبعا ان سياسة المؤسسة تقوم على "ايصال الثقافة والفنون العربية الى بلجيكا"، مؤكدا "نحن لا نريد تقديم الثقافة العربية في نطاق ضيق، سواء في مركز ثقافي عربي او مغربي، بل نقدمها في اكبر المتاحف وفي اهم المسارح البلجيكية".
ويشير اقوبعا الى ان هذه المؤسسات الفنية يتم تمويلها باموال الضرائب "التي نشارك في دفعها كمواطنين بلجيكيين، ولنا الحق بالتالي في ان نقدم ثقافتنا فيها".
ويستضيف المهرجان عروضا مسرحية وراقصة، من ابرزها مسرحية "بلغا" التي كتبتها رشيدة لمرابط، البلجيكية من اصل مغربي، مع المسرحي البلجيكي ميخائيل دو كوك، وتتحدث عن الجيل الاول والثاني من المهاجرين الى بلجيكا.
كذلك يقدم العراقي مهند رشيد عرضه الراقص "بكاء امي" الذي يؤديه ثلاثة راقصين عراقيين، كما يقدم المهرجان عرضا راقصا آخر للمصمم الكفيف سعيد غربي بعنوان "الصوت المتألق".
واذا كانت اكثر الفعاليات الثقافية للمهرجان مرتبطة بالمغرب العربي او اتية منه، فان المنظمين، ومن خلال استضافة فعاليات عربية متنوعة، يحاولون التأكيد على انهم لا يعتبرون المغرب بقعة جغرافية بل "صلة وصل بين الشرق والغرب"، على ما يقول مدير "موسم".
ويضيف "المغرب متعدد الثقافات ولكن الجزء العربي هو مكون اساسي في هويته".
ومن فعاليات المهرجان البارزة ايضا استضافة "قافلة" الكتاب المغاربة في مدينتي انفير وبروكسل، لاستكمال حوارهم الذي كانوا بدأوه في مدينتي الرباط والدار البيضاء.
وتضم هذه "القافلة الادبية" ثمانية كتاب هم لطيفة باقا ومحمد برادة ورشيدة لمرابط ومحمد نضالي وعبد الله زريقة وجوزيف بيرس وآن بروفوست وتوم لانوا، وتتركز النقاشات على بحث العلاقة بالاخر والتعرف على ادبه، اضافة الى حوارات ثنائية وقراءات من اعمال الكتاب المشاركين.