عُمان.. عيد وطني مفعم بالانجازات

مسقط - خاص
قابوس.. جولات بين أبناء شعبه

بعد تسعة وثلاثين عاماً، وعُمان فخورة بما تحقق من مكاسب وإنجازات في كل نواحي الحياة وعلى مختلف الأصعدة، يعيش فيها الإنسان العماني أزهى عصوره وأكثرها استقراراً وأمناً، يشارك بإخلاص ووعي ومسئولية في صنع منظومتها التنموية وينعم بمعطياتها في جو من التفاعل والاستقرار الواعي لرؤية السلطان قابوس وتوجيهاته التي أرست أسس التنمية في كافة المجالات من خلال قراءة صحيحة ومتكاملة لمجمل الواقع العماني بظروفه التاريخية وإمكانياته الواقعية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً مكنت عُمان من تجاوز مرحلة الصعوبات والعقبات والتحديات الكبيرة التي واجهتها في بداياتها الأولى، وكان بناء الإنسان العماني هو الغاية والهدف، حيث أكد السلطان قابوس على أن "ما تحقق على هذه الأرض الطيبة من منجزات حضارية في مجالات عديدة تهدف كلها إلى تحقيق غاية نبيلة واحدة هي بناء الإنسان العماني الحديث".
إن هذا المبدأ وهذا البعد الإنساني في علاقة السلطان قابوس مع أبناء شعبه مكن من تحقيق وترسيخ الوحدة الوطنية والتماسك بين أبناء الوطن، فهذه العلاقة بجوانبها الإنسانية العديدة والواسعة، وبخيوطها القوية التي تمتد بين السلطان قابوس والمواطنين أينما كانوا، والتي تتميز بالتواصل والامتزاج العميق، هي ما يقف أمامه الكثيرون بدهشة بالغة سواء حيال ما يكنه الشعب العماني الوفي من حب وولاء وعرفان لقائده أو أمام حجم ومستوى وقيمة ما تحقق على امتداد السنوات الماضية في ظل إمكانات متواضعة وظروف إقليمية ودولية شديدة التعقيد والتقاطع خاصة في هذه المنطقة الحيوية من العالم.
إن سلطنة عمان قطعت شوطاً مهماً على صعيد التنمية المستدامة، وهي ماضية إلى ترسيخ مبدأ الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص وجمعيات المجتمع المدني في إطار المشاركة والبناءة لكل أبناء المجتمع، وهذا بدوره يعطي مزيداً من الجهد المشترك الذي يصب في نهاية المطاف لصالح الوطن
إن الاستقرار والأمن والأمان هي مفردات أصبحت صعبة المنال في هذا العصر المتوتر، ولكن بفضل من الله سبحانه وتعالى ومن ثم حكمة السلطان قابوس مكن عُمان أن تعيش هذه الأجواء من الاستقرار والأمان لمواطنيها والمقيمين على أراضيها، وهذه نعمة كبرى تستحق الشكر والمحافظة عليها من الجميع.
إن ما تحقق على أرض عُمان لهو جدير بالاهتمام والتقدير وأن يواصل الجميع العمل لمزيد من التقدم والتطور ومواكبة المستجدات ومواصلة الالتحام مع القيادة الحكيمة لباني نهضة عُمان - السلطان قابوس- الذي يواصل قيادة السفينة إلى بر الأمان، وأصبحت عُمان دولة حديثة يشار لها بالبنان بفضل حكمة قائدها على الصعيدين الداخلي والخارجي.
ولعل أبرز مظاهر هذا التفاعل الجولات السلطانية السنوية والتي تعد واحدة من أكثر الصور ذات الخصوصية العُمانية، حيث يحرص السلطان قابوس على الالتقاء بأبناء شعبه على الطبيعة، وحيث يقيمون، ليتلمس عن كثب ودون وسيط إلى احتياجات واهتمامات أفراد المجتمع.
وتكتسب الجولات السنوية أهميتها البالغة ليس فقط من استمراريتها وانتظامها، ولكن أيضاً من محتواها ودلالاتها من ناحية، وجوانبها وأبعادها التنموية والاقتصادية والاجتماعية من ناحية أخرى.
واستجابة لواحدة من أهم أهداف التنمية البشرية عقدت هذا العام (2009م) بسيح المكارم بولاية صحار بمنطقة الباطنة "ندوة المرأة العمانية" وذلك في المحطة الأولى لجولة السلطان قابوس، وهي شهادة عمانية لكل الإنجازات التي قامت بها المرأة العمانية على جميع الأصعدة إن كانت محلية أو إقليمية أو عالمية، توجتها الندوة لتكون شاهد عصر على كل ما أنجز من قبل المرأة العُمانية، والتي كانت ولا تزال هي قطب العمل والبناء والتشييد في بلد قائده ساوى بين القطبين أي (الرجل والمرأة) في الواجبات والحقوق.
أما في المحطة الثانية لجولة السلطان قابوس والتي كانت بسيح المسرات بولاية عبري بمنطقة الظاهرة فقد أقيمت "ندوة التنمية المستدامة للقطاع الزراعي – متابعة تنفيذ التوصيات" وذلك بهدف متابعة توصيات ندوة التنمية المستدامة للقطاع الزراعي والتي أقيمت بسيح الراسيات بولاية سمائل بالمنطقة الداخلية في عام 2007م، وما خرجت به هذه الندوة من توصيات في ذلك الوقت، واشتملت الندوة على عدة محاور رئيسية معنية بتنمية واستدامة القطاع الزراعي.

ومن ثمرة هذه الجولات اللقاء الذي يجمع السلطان قابوس بأبناء شعبه، حيث التقى بشيوخ وأعيان ووجهاء ولايات منطقة الباطنة ومحافظة مسندم بسيح المكارم بولاية صحار في الثامن عشر من تشرين الثاني/ أكتوبر، وكان اللقاء الثاني في المخيم السلطاني بسيح المسرات بولاية عبري حضره شيوخ وأعيان ووجهاء ولايات منطقة الظاهرة ومحافظة البريمي.
وتأتي هذه اللقاءات بين السلطان وأبناء شعبه لتعبر عن حرص السلطان قابوس الدائم على الالتقاء بالمواطنين ليطلع على احتياجاتهم ومتطلبات ولاياتهم عن قرب.
وقد اصدر السلطان قابوس أوامره خلال جولته هذا العام التي يقوم بها في مناطق وولايات السلطنة بتنفيذ عدد من المشروعات التنموية والخدمية في قطاعات الطرق والكهرباء والمياه والصحة والإسكان في منطقتي الظاهرة والباطنة ومحافظتي مسندم والبريمي بتكلفة إجمالية تبلغ 249 مليون و248 ألف ريال عماني.