الجامعات المرموقة تبحث عمن يقدرها

الطريق الى المجد العلمي

بروكسل - اعرب وزراء التربية الاوروبيون عن استيائهم من تصنيفات دولية لجامعات ذائعة الصيت على الرغم من اعتمادها مناهج بدائية وايدوا الابحاث القائمة في بروكسل من اجل وضع "خارطة" اكثر تطورا وعدلا.
وقال وزير التربية الاسباني انخيل غابيلوندو بويول ان التصنيفات الدولية "لا بد منها" رغم النقص الذي يشوبها لان "الجامعة التي لا تخضع لتقييم تسقط من المعادلة".
وبرأيه، تفتقد المناهج الحالية المتبعة لوضع هذه التصنيفات الى مؤشرات تتمتع بشفافية لا سيما في تحديد مصادر تمويل بعض الجامعات التي "تتجاوز ميزانيتها تلك المخصصة للدول الصغرى" في بعض الاحيان.
واشار جوهانس هان وزير البحث النمساوي والمفوض الاوروبي المقبل الى ان كلمات محددة تتعلق باعمال باحثين تستخدم في العديد من التصنيفات "لذلك تتضرر الدول التي تنشر دراسات في لغتها الام" مقارنة مع الدول الناطقة باللغة الانكليزية.
وشدد على انه "من حق الباحثين ان يشعروا بان عملهم خضع لتحليل سليم"، داعيا الى وضع تصنيفات في مجالات متخصصة جدا.
واوضح فرانسوا بيلتن وزير التعليم العالي في لوكسمبورغ ان "معظم التصنيفات الدولية تستند الى العلوم والابحاث" لكن الطلاب يحتاجون الى معرفة ان كانت نوعية التعليم التي سيتلقونها جيدة.
وتابع بيلتن "اؤيد استخدام خارطة بدلا من التصنيف"، اذ ان جامعة ما يمكن ان تصنف بان مستواها التعليمي متوسط لكن لديها قسما متخصصا ممتازا في مجال ما.
ووافقت رومانيا على وجهة النظر هذه مطالبة بتصنيفات "تأخذ في الاعتبار مجال الدراسة بعيدا عن مستوى الجامعة".
من جهتها قالت فرنسا التي تنتقد بشدة قائمة "شنغهاي" الشعبية ان "التصنيفات المبسطة تدفع الجامعات الى تغييرات لا تصب بالضرورة في مصلحتهم".
ويستند التصنيف الاكاديمي لبعض الجامعات العالمية او تصنيف شنغهاي الى قائمة تضم معايير محددة جدا، تتعلق مثلا بنسبة نشر طلاب هذه الجامعة دراسات في مجلات علمية أو عدد طلاب هذه الجامعة الذين فازوا "بجائزة نوبل".
تبقى الاشارة الى ان انطلاقة حقيقية مشتركة في هذا الشأن ما زالت خجولة.
ورأت بريطانيا مثلا انه "من الصعب الحصول على المعطيات المناسبة لتحديد نوعية المستوى التعليمي في الجامعات بدقة".
وكانت المفوضية الاوروبية اطلقت في ايار/مايو 2009 دراسة جدوى مدتها سنتين تتمحور حول مبدأ منهج التصنيف العالمي "المتعدد البعد" للجامعات.
وفي الانتظار، رأت السويد التي ترأس الاتحاد الاوروبي في بيان نشر الخميس، ان "منافسينا الاساسيين في الدرجة الاولى هما الصين والولايات المتحدة اللتين تستثمران مبالغ خيالية من اجل ضمان موقع قيادي في مجال التعليم العالي" الذي يشكل عامل ازدهار.