الصبر الدولي بدأ ينفد بشأن ايران

اشارة أميركية اولى

فيينا - قال مندوب الولايات المتحدة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الجمعة إن الصبر الدولي بشأن ايران بدأ ينفد وإن مجموعة من ست قوى عالمية لا تستطيع مواصلة "جولة بعد جولة" من المحادثات غير المثمرة.
وكان السفير جلين ديفيز يتحدث الى الصحفيين بعد أن صوت مجلس محافظي الوكالة على قرار يوبخ ايران لإخفائها موقعا ثانيا لتخصيب اليورانيوم حتى سبتمبر -ايلول.
كما عكس القرار الغضب من ازدراء ايران لعرض تحصل بموجبه على وقود لاستخدامه في الطب النووي اذا سلمت اليورانيوم المخصب الذي تشتبه القوى الغربية في أنه سيستخدم في تصنيع قنابل نووية وليس توليد الكهرباء كما تقول طهران.
واعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ان القرار الذي تبنته الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة ودانت فيه البرنامج النووي الايراني، يوجه "اقوى اشارة ممكنة" الى طهران لجهة ضرورة ان تعيد النظر في برامجها النووية.
وقال ميليباند في بيان ان "القرار الذي اصدره مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يرسل اقوى اشارة ممكنة الى ايران ومفادها ان اعمالها ونواياها تبقى مدعاة قلق كبير للمجتمع الدولي".
وتبنى مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بغالبية اعضائه الجمعة قرارا يدين ايران على انشطتها النووية، كما افاد دبلوماسيون.
وقال الدبلوماسيون للصحافيين انه من اصل الدول الـ35 الاعضاء في مجلس حكام الوكالة، صوتت 25 دولة لصالح القرار وثلاث دول ضده هي فنزويلا وماليزيا وكوبا.
وامتنعت ست دول عن التصويت هي افغانستان والبرازيل ومصر وباكستان وجنوب افريقيا وتركيا، في حين غابت اذربيجان عن الاجتماع لحظة التصويت.
وهذا القرار تقدمت به الدول الست الكبرى المعنية بالملف النووي الايراني "الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وروسيا وفرنسا والمانيا" وهو يدعو الجمهورية الاسلامية الى الوقف الفوري لبناء منشأة فردو النووية قرب قم التي تكتمت عن امرها طهران قبل ان تكشف النقاب عنها مؤخرا.
وهي المرة الاولى التي يصدر فيها مجلس حكام الوكالة قرارا ضد ايران منذ شباط/فبراير 2006.