أزمة دبي أزمة للخليج كله

الكويت ـ من عمر حسن
الأثر سيكون بالغاًَ على بنوك الإمارات

رأى محللون السبت ان القطاع المالي الخليجي المتأثر اصلاً من تخلف مجموعتين سعوديتين وشركات استثمار في الكويت عن الدفع، يتجه نحو مزيد من الصعوبات مع مشكلة الدين في دبي.

وقال الخبير الاقتصادي الكويتي حجاج بوخضور "ان ازمة القطاع المالي في الخليج وخصوصا ازمة البنوك، ستتفاقم. وبرأيي فان مستوى تعرضها (لازمة الديون) سيكون ضخماً وستكون آثار ذلك بالغة السلبية".

واضاف ان الاثر سيكون بالغاًَ على بنوك الامارات العربية المتحدة ولكنه سيمتد ايضا الى مؤسسات مالية اخرى في الخليج.

وقال ان مستوى انكشاف بنوك الخليج سيكون "بمليارات الدولارات"، مشيراً الى انه سيتعين عليها تخصيص موارد لمواجهة ذلك.

وفاجأت دبي العالم الاربعاء بطلب تأجيل سداد ديون ابرز شركاتها "دبي العالمية" ستة اشهر.
وتقدر ديون هذه الشركة بـ59 مليار دولار من 80 مليار دولار هي مجمل ديون امارة دبي.
وتبلغ ديون شركة نخيل، الفرع العقاري لشركة دبي العالمية التي يحين اجل سدادها في 14 كانون الاول/ديسمبر المقبل، 3.5 مليارات دولار.

واضطرت بنوك خليجية للاقتراض وتخصيص موارد بسبب عدم قدرة شركات استثمار كويتية على سداد ديونها البالغة قيمتها حوالي عشرة مليارات دولار.

كما تعرضت هذه البنوك الى عجز مجموعتي سعد والقصيبي الاستثماريتين السعوديتين عن دفع 22 مليار دولار.

وبعد اعلان دبي طلب تأجيل سداد ديون، قرر بنك الخليج الدولي ومقره البحرين، تأجيل اصدار سندات بقيمة اربعة مليارات دولار.

وقالت وكالة التصنيف موديز انها بصدد مراجعة اوضاع 17 بنكا و5 مؤسسات استثمار في الامارات العربية المتحدة.

من جهة اخرى خفضت وكالة ستاندرد اند بورز تصنيف اربعة بنوك في دبي بسبب تعرضها لديون شركتي دبي العالمية ونخيل وشركات اخرى حكومية في الامارة.

وقال الخبير الاقتصادي السعودي عبد الوهاب ابو داهش ان بنوك بلاده لن تتأثر مباشرة بقرار دبي غير ان بعضها اشترى سندات من حكومة دبي.

وقال "اعتقد ان ارباح الكثير من البنوك في المنطقة ستتأثر. بعضها سينهي عام 2009 بنتائج سلبية بسبب اضطرارها لوضع مخصصات" لمواجهة التعرض للديون.

واضاف "انها مشكلة حادة ستهز على الارجح مجمل النظام المالي الخليجي واتوقع ان تغرص اسواق المال الخليجية كما حدث في ايلول/سبتمبر الماضي" اثر اعلان افلاس بنك الاعمال ليمان براذرز الاميركي.

وبحسب ستاندارد ان بورز فانه يتعين على حكومة دبي وشركاتها دفع نحو 50 مليار دولار من الديون في السنوات الثلاث القادمة.

وبحسب بوخضور فان أثر ديون دبي على بنوك الخليج سيظهر اكثر في 2010.
وقال "ان تأثير ذلك سيكون اشد في 2010 واعتقد انه بعد بنوك الامارات ستكون بنوك السعودية الاكثر تأثراً ثم بنوك قطر والكويت".

ورأت مونيكا مالك الخبيرة الاقتصادية في بنك الاعمال اي اف جي-هيرمس، ان ديون دبي ستؤثر على ثقة المستثمرين في منطقة الخليج بأسرها.

وقالت في اشارة الى منطقة الخليج "ان فقدان الثقة في دبي سيكون جلياً ولا ينبغي التقليل من اهميته. وسيطال ذلك منطقة اكثر اتساعاً".