خلفان يحذر من الخلط بين مديونية دبي ومديونية الشركات

القطاع العقاري متعافٍ بصفة عامة

دبي ـ أكد الفريق ضاحي خلفان رئيس لجنة الموازنة العامة لحكومة دبي للعام 2010 أن هناك خلطاً والتباساً بين مديونية بعض الشركات العاملة المحلية ومديونية حكومة دبي مشيراً إلى أن مديونية الحكومة تكاد لا تذكر.

وقال خلفان القائد العام لشرطة دبي إن هناك العشرات من الشركات الوطنية العاملة في الإمارة التي تعد من كبريات الشركات العالمية التي حققت نجاحات استثمارية واقتصادية كبيرة.

وأوضح أن العقارات في دبي لا تزال ذات المردود الأعلى في المنطقة بأسرها وأن المستثمرين العقاريين على المستويين المتوسط والبعيد لا يزالون بمنأى عن الأزمة العقارية العالمية إلى حد بعيد في حين تضررت فئة محدودة للغاية في قطاع المضاربات العقارية حيث أن التعامل في قطاع المضاربات العقارية هو الذي شابه خلل.

وقال إن المصارف المحلية "تمثل مركز قوة للاقتصاد الوطني في أي دولة مشيراً إلى أن بنوك الإمارات الوطنية لديها من القوة والمتانة والاحتياطي المالي والسيولة ما يجعل التنمية قوية ومتواصلة على الدوام".

وأشار خلفان إلى أن مشروع الموازنة الحكومية للعام 2010 "لم يتضارب أو يتعارض مع مشاريع البنية التحتية سواء التكميلية أو الجديدة الضرورية للتنمية المستدامة مؤكداً أن مديري الدوائر المحلية اظهروا جدارة منقطعة النظير في وضع الاستراتيجيات المالية والإدارية التي تجعل من الإمارة مكاناً متألقاً ومتميزاً على الدوام".

وذكر "أن دول العالم عادة ما تفخر بوجود معلم سياحي واحد لديها في حين أن معالم دبي السياحية تشمل العديد مثل برج دبي وبرج العرب ومول دبي إضافة إلى المؤسسات الاقتصادية العملاقة عالمياً مثل مطار دبي الدولي وشركة طيران الإمارات اللذين يعتبران من شرايين الحياة النابضة بالحركة السياحية".

وأشار بوصفه رئيساً لفريق إدارة الأزمات في الإمارة الى أن "دبي كحكومة لا تواجه أزمة مديونية مالية ولكنها تواجه أزمة منافسة غير شريفة تتمثل في الإساءة للإمارة كي لا تكون حاضنة للمال والأعمال وجاذبة للاستثمارات الأجنبية التي وجدت في دبي مجالاً خصباً للانتقال إليه والعمل فيه وتحقيق النجاح تلو الآخر".

وقال الفريق ضاحي انه لاحظ وجود "خلط كبير لدى بعض وسائل الإعلام وخاصة الخليجية والأجنبية وبعض قطاعات الجمهور بين مديونية حكومة دبي وهي مديونية لا تذكر ومديونية بعض الشركات المحلية معتبراً انه من الخطأ الخلط بين المديونيتين وهو خطأ يجب تصحيحه وتوعية الإعلام والجمهور بالفصل بين المديونيتين".

وأضاف "ويذكر أن الحديث عن القطاع العقاري الاستثماري في دبي يجب أن ينظر إليه على أنه قطاع متعافٍ بصفه عامة بالنسبة للمستثمرين الذين يعملون في السوق على المدى المتوسط والطويل من 5 سنوات فأكثر وهؤلاء لم يتضرروا على الإطلاق وبقيت عقاراتهم على ما هي عليه من قوة حيث ما زالوا يجنون أرباح استثماراتهم المتمثلة في الإيجارات التي لا تزال الأعلى عند مقارنتها بنظيراتها على مستوى دول الخليج والشرق الأوسط".
وأكد أنه يجب "التفريق بين سوق الاستثمار العقاري والمضاربات في السوق العقاري حيث تضررت الأخيرة نتيجة الأوضاع السائدة في السوق بالرغم من أن المضاربة في السوق العقاري مازالت في أوضاع أفضل بكثير عند مقارنتها بالمضاربات في البورصات المالية وبالتالي لا بد من التيقن من أن سوق المضاربات يتسم بالصعود والهبوط المفاجئين حسب الأوضاع المحيطة بالسوق وبالتالي يكون على المضارب أن يتقبل المجازفات التي يتعرض لها في ظل هذه النظرية".(وام)