جديد نصرالله.. لبننة الولاء لإيران

الفقيه في المقدمة

بيروت - رأت صحف لبنانية الثلاثاء ان الوثيقة السياسية التي اعلنها حزب الله تشكل تطورا ايجابيا لانخراطه في الكيان اللبناني رغم استمراره في عدد من الثوابت ابرزها التمسك بسلاحه وانتمائه "العقائدي" الى ولاية الفقيه في ايران.

وكتبت صحيفة "النهار" المقربة من قوى 14 اذار المدعومة من الغرب ودول عربية بارزة ان "الوثيقة الجديدة تعكس انخراط الحزب الكامل في الحياة السياسية الداخلية عبر خطاب 'ملبنن' تماما اسوة بسائر الاحزاب".

واضافت ان "الحزب زاوج بين هذا التغيير والتمسك بمجموعة من المفاهيم لم يطرأ عليها اي تغيير خصوصا في مسألة المقاومة او الموقف من الولايات المتحدة والعلاقات مع سوريا وايران ومن مفاوضات السلام".

وكان الامين العام لحزب الله حسن نصر الله تلا الاثنين في مؤتمر صحافي الوثيقة التي اكدت ان "موقفنا من مسألة ولاية الفقيه فكري وعقائدي وديني وليس موقفا سياسيا خاضعا للمراجعة".

وقال نصر الله ردا على اسئلة الصحافيين "لا ارى تناقضا بين انخراط الحزب في الحياة السياسية ومشاركتنا في بناء مؤسسات الدولة وايماننا والتزامنا ولاية الفقيه".

وركزت صحف على مقارنة الوثيقة الجديدة بالوثيقة الاولى التي نشرت في 1985 وفيها اعلان عدم الانتماء الى الدولة والدعوة الى قيام حكم اسلامي وتأكيد العداء لاطراف لبنانية وللقوات الدولية التي كانت تنتشر في البلاد.

وكتبت صحيفة "السفير" المقربة من قوى 8 اذار التي يعتبر حزب الله ابرز اطرافها وتدعمها دمشق وطهران "للمرة الاولى منذ الوثيقة الاولى التي اذيعت في 1985 بعناوين معظمها مناف للبيئة السياسية اللبنانية" اتت الوثيقة الجديدة التي يعلن حزب الله فيها "انخراطه الكامل في الشان السياسي الداخلي".

ورأت "السفير" ان "لغة الوثيقة السياسية الجديدة واقعية متواضعة الى حد كبير ومختلفة عن لغة الثمانينات التي كانت نظرية عقائدية فوقية".

واشارت الى ان موقف الحزب "لم يتغير جوهريا من الاميركيين او الاسرائيليين" انما تغير على مستوى الداخل عندما اكد عدم وجود اعداء لحزب الله في لبنان، بينما كان يعتبر حزب الكتائب المسيحي "عدوا" في الوثيقة السابقة.

واضافت ان الوثيقة "لا تلعن النظام اللبناني ولا تكفره ولا تخلص الى وجوب بناء النموذج الاسلامي كما هي الحال في الوثيقة السابقة بل تقر بان لبنان وطن الاجداد والابناء" مشددة على وحدته وعلى رفض تقسيمه.

واشارت صحيفة "الاخبار" المقربة من قوى 8 اذار الى تطور كبير في تفكير ورؤى حزب الله. وكتبت "ليس تفصيلا بالنسبة الى هذه البنية الثورية المطلقة الخارجة من رحم اممية اسلامية غير معلنة ان تتحدث عن وطن هو لبنان".

وكتب المحلل السياسي رفيق خوري في صحيفة "الانوار" المستقلة ان "الموقف الداخلي لحزب الله على اهميته يبدو تحولا في الشكل وثباتا في الجوهر".

وربط حزب الله في وثيقته السياسية الجديدة بقاء سلاحه بـ"بقاء التهديد الاسرائيلي ودوام اطماع العدو" رغم كون مصير هذا السلاح موضوعا خلافيا في لبنان.

كما اكد ضرورة تعزيز "المقاومة" طالما ان الدولة لم تصبح بعد "قوية وقادرة".